قطر تعلن أن سلاحها الجوي أسقط قاذفتين إيرانيتين من نوع سوخوي
أخبار عربية
قالت قطر أن سلاحها الجوي أسقط اليوم طائرتين قاذفتين إيرانيتين، في مؤشر على تصعيد جديد مع قيام إيران بمهاجمة جيرانها في الخليج العربي رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة.
وزارة الدفاع القطرية كشفت أن القاذفات من طراز "سو-24" (Su-24) سوفيتية الصنع كانت "قادمة من جمهورية إيران الإسلامية"، ولم تذكر الوزارة موقع الطائرات عند اعتراضها، وما إذا كانت داخل المجال الجوي القطري، أو ما حدث لأطقمها.
وأطلقت إيران باتجاه عدة دول خليجية تضم قواعد أمريكية، بما في ذلك قطر، بالإضافة إلى إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي يوم السبت، ومع ذلك، لم ترد أنباء سابقة عن إرسال إيران طائرات حربية نحوها.
وإذا كانت إيران قد أرسلت بالفعل قاذفات قنابل باتجاه قطر، التي تربطها بها علاقات ودية طويلة، حيث عملت قطر غالباً كوسيط بين إيران والغرب، فإن ذلك يثير تساؤلات حول المدى الذي قد تصل إليه الجمهورية الإسلامية في هجماتها على جيرانها.
ويتكون سلاح الجو الإيراني في معظمه من طائرات قديمة نوعاً ما، تم الحصول على العديد منها قبل الثورة التي أطاحت بالشاه الأخير عام 1979، وقد بُنيت طائرات "سو-24" الأسرع من الصوت في الفترة من السبعينيات وحتى أوائل التسعينيات.
وقد مثل الحفاظ على جاهزية هذه الطائرات تحدياً لإيران بسبب قدمها ولأن الحظر يجعل الحصول على قطع الغيار أمراً صعباً؛ لذا فهي لا تشكل نداً للطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية الحديثة التي تهاجم إيران الآن.
وقد أسفرت الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية على دول الخليج عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، معظمهم من العمال المهاجرين، وبينما زعم المسؤولون الإيرانيون أن تلك الهجمات استهدفت القواعد الأمريكية فقط، إلا أنها أصابت بنية تحتية مدنية ومنشآت طاقة.
وقالت وزارة الدفاع القطرية إن سلاحها الجوي اعترض سبعة صواريخ باليستية وخمس طائرات مسيرة يوم الاثنين، لكنها ذكرت أن طائرة مسيرة إيرانية أصابت منشأة طاقة تابعة لشركة "قطر للطاقة" (QatarEnergy)، وهي شركة مملوكة للدولة وتعد واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، والتي أعلنت بدورها عن وقف إنتاج الغاز المسال.
وخلال حرب إيران وإسرائيل في يونيو 2025، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ على قاعدة "العديد" الجوية في قطر، حيث يتمركز آلاف الجنود الأمريكيين عادةً، وذلك رداً على القصف الأمريكي للمواقع النووية الإيرانية، ولم ترد قطر بالقوة في ذلك الوقت واستمرت في المساعدة في إنهاء تلك الحرب من خلال الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إلى أن قطر سترد على الهجمات الإيرانية المتكررة، وقال لشبكة (CNN): "من الواضح أن هذا لا يمكن أن يمر دون رد، ويجب دفع ثمن لهذا الهجوم الصارخ على شعبنا".
وذكر السيد الأنصاري أن قطر لم تتصل بالحكومة الإيرانية حتى موعد اجراء المقابلة التلفزيونية، رغم أنها ستبقي دائماً قناة اتصال مفتوحة مع الإيرانيين.