كلف الرئيس العراقي نزار آميدي المرشح لرئاسة الوزراء علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب أشهر من الخلافات السياسية التي أعاقت الإعلان عن التشكيلة الحكومية.
وجاء هذا التكليف بعد أن كان الإطار التنسيقي قد رشّح في وقت سابق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، إلا أن هذا الترشيح واجه معارضة دولية، لا سيما من الولايات المتحدة، ما حال دون عودته إلى المنصب.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أعلن الإطار التنسيقي أنه بعد دراسة أسماء عدة مرشحين، تم اختيار علي الزيدي مرشحًا للكتلة الأكبر في مجلس النواب لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل مخرجًا للإطار التنسيقي من حالة الجمود السياسي، بعد تمسكه سابقًا بترشيح المالكي، الذي يُعد من أبرز الشخصيات المؤثرة والمقرّبة من إيران.
وكانت أزمة تشكيل الحكومة قد استمرت لنحو خمسة أشهر، وسط تداخل عوامل داخلية وخارجية، حيث لعبت الضغوط الإيرانية والأمريكية دورًا في تعطيل التوصل إلى اتفاق، فيما اتخذت واشنطن إجراءات سياسية واقتصادية للحد من صعود شخصيات قريبة من طهران.
ويُتوقع أن يسهم ترشيح رجل الأعمال علي الزيدي في إعادة التوازن إلى القرار السياسي العراقي، خصوصًا إذا اتجه نحو تقليص النفوذ الخارجي وتعزيز استقلالية القرار الوطني.
يُذكر أن محاولات تشكيل الحكومة فشلت رغم عقد سبعة اجتماعات متتالية في بغداد دون التوصل إلى توافق حول الأسماء المطروحة، فيما ينص الدستور العراقي على أن أمام رئيس الوزراء المكلف مدة 30 يومًا لتشكيل حكومته من تاريخ التكليف.





