الإثنين، 1 يونيو 2026 | الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

تزايد الانتقادات للدور السعودي في اليمن وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية

تزايد الانتقادات للدور السعودي في اليمن وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية

أحمد عبد العزيز + خاص

تتزايد في الأوساط اليمنية الأصوات المنتقدة للدور السعودي في البلاد، مع تحميل الرياض جانبًا من المسؤولية ،عن استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية.

وترى شخصيات وقوى يمنية أن النفوذ السعودي أسهم في ترسيخ واقع إداري وسياسي قائم على إبقاء مسؤولين متهمين بالفساد أو العجز في مواقعهم، بدعوى توافقهم مع التوجهات السعودية، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء مؤسسات الدولة وتفاقم معاناة المواطنين.

ومع إحكام السعودية نفوذها على الملف اليمني سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا خلال التطورات التي شهدها اليمن مطلع عام 2026، ساد اعتقاد لدى كثير من المراقبين بأن الرياض ستدفع برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى تبني إجراءات اقتصادية وإدارية أكثر فاعلية لمعالجة الأزمات المتفاقمة، وفي مقدمتها تدهور الوضع المعيشي وانقطاع المرتبات وتراجع الخدمات الأساسية.

إلا أن الأوضاع، وفق منتقدين، واصلت التدهور خلال الأشهر التالية، حيث ارتفعت أسعار السلع والخدمات، واستمرت أزمة المرتبات، كما تفاقمت أزمة الغاز المنزلي في عدد من المحافظات.

ويرى هؤلاء أن تركّز القرار السياسي والاقتصادي بيد السعودية لم ينعكس على شكل إصلاحات أو معالجات ملموسة للأزمات القائمة، رغم تراجع نفوذ بعض القوى المحلية المنافسة وإعادة تشكيل موازين القوى داخل معسكر الحكومة المعترف بها دوليًا.

ويقول سياسيون وخبراء إن التأثير السعودي لا يزال حاضرًا بقوة في مختلف الملفات اليمنية، معتبرين أن مجلس القيادة الرئاسي بات محدود القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة، في ظل ارتباط كثير من السياسات والتوجهات العامة بحسابات وتقديرات إقليمية تتجاوز المؤسسات اليمنية الرسمية.

غياب الرقابة واستمرار الفساد

يرى مراقبون أن الأزمة اليمنية لم تعد مرتبطة فقط بتحديات الحرب والانقسام السياسي، بل أيضًا بضعف مؤسسات الدولة وغياب الرقابة الفاعلة على الأداء الحكومي. ويشير هؤلاء إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا في الإنفاق الإداري والامتيازات الممنوحة لكبار المسؤولين، مقابل تراجع الخدمات العامة وعجز الحكومة عن معالجة الملفات الاقتصادية الأكثر إلحاحًا.

ويعتقد منتقدو السلطة أن تركيبة مجلس القيادة الرئاسي وما يحيط بها من تأثيرات إقليمية متنافسة أسهمت في إضعاف العمل المؤسسي وتعطيل عملية اتخاذ القرار.

الأمر الذي انعكس على أداء مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الموارد ومكافحة الفساد. كما أدى استمرار الخلافات السياسية وتضارب المصالح إلى إضعاف سلطة الحكومة المركزية وعجزها عن فرض سيطرتها المالية والإدارية بصورة كاملة على مختلف المحافظات.

وفي ظل غياب آليات رقابة ومحاسبة فعالة، يرى خبراء أن الفساد وسوء الإدارة أصبحا من أبرز العوامل التي تساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية، وتراجع قيمة العملة، واتساع الفجوة بين مؤسسات الدولة واحتياجات المواطنين.