اليمني الجديد + متابعات
جدد الكاتب والأكاديمي ياسر اليافعي انتقاداته لكشوفات الإعاشة التي يعتمدها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لآلاف الشخصيات السياسية والمسؤولين والإعلاميين والشخصيات المقربة من نافذين، والذين يحصلون على مخصصات مالية كبيرة بالدولار رغم إقامة كثير منهم في دول خليجية وعربية وأجنبية.
وتساءل اليافعي عن الأسباب التي تحول دون إيقاف كشوفات الإعاشة ومراجعة رواتب الدبلوماسيين والوكلاء والمسؤولين المقيمين في الخارج، وتوجيه جزء من تلك النفقات نحو معالجة أزمة الكهرباء في عدن والمكلا وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وقال اليافعي على حسابه في منصة ( إكس) إن استمرار هذه المصروفات الباهظة يثير تساؤلات مشروعة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، مضيفاً أن كثيراً من المستفيدين من هذه المخصصات لم يعد لهم دور ملموس في خدمة الوطن، فيما يجمع بعضهم بين أكثر من وظيفة ومصدر دخل ونشاط تجاري، بينما تتحمل خزينة الدولة أعباء إضافية.
وأكد اليافعي أن الحكومة مطالبة بالبحث عن حلول حقيقية تبدأ بترشيد الإنفاق العام ووقف الهدر المالي، وتوجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.
كما انتقد قرار رفع سعر الدولار الجمركي، متسائلاً عن الفوائد التي انعكست على المواطنين جراء الإيرادات الإضافية الناتجة عنه، وما إذا كانت قد استُخدمت في شراء وقود لمحطات الكهرباء أو التخفيف من معاناة السكان، مؤكداً أن الواقع لا يشير إلى أي تحسن ملموس.
وأشار إلى أن المواطن هو من يتحمل كلفة الأزمات الاقتصادية والخدمية، في حين تستمر مخصصات ورواتب الإعاشة للمسؤولين المقيمين في الخارج، والوزراء والوكلاء والسفراء الذين لم ينعكس وجود كثير منهم على حياة الناس أو مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأضاف اليافعي أنه جرى الحديث في يناير الماضي عن منحة سعودية مرتبطة بنفط بترومسيلة، متسائلاً عن أوجه إنفاق عائداتها، وما إذا كانت قد أسهمت في إنشاء مشاريع كهرباء جديدة أو تحسين الخدمات في حضرموت، لافتاً إلى أن الواقع الذي يعيشه المواطنون لا يظهر أثراً واضحاً لهذه الموارد.
واختتم بالقول إن من حق المواطنين التساؤل عن مصير الموارد والمنح المالية، وأسباب عدم انعكاسها على تحسين الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، في وقت يُطلب منهم الصبر وتحمل المزيد من الأعباء المعيشية.




