الأربعاء، 1 يوليو 2026 | الموافق ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
أخبار عربية

وول ستريت جورنال " الولايات المتحدة تتجه لتقليص وجودها العسكري في السعودية"

وول ستريت جورنال " الولايات المتحدة تتجه لتقليص وجودها العسكري في السعودية"
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

قال مسؤولون عرب إن السعودية رفعت القيود المفروضة على استخدام قواعدها ومجالها الجوي، بعدما حذرها مسؤولون أمريكيون ،من أنها لن تكون ضمن أولويات واشنطن في الحصول على الأسلحة الدفاعية إذا لم تتراجع عن موقفها.

هدد البيت الابيض  بتعليق تسليم صواريخ الاعتراض التي تحتاجها المملكة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية إذا لم تتراجع عن موقفها من فتح مضيق هرمز .

وذكرت وول ستريت جورنال عن مسؤولين اميركيين  مطلعون ان الرفض السعودي اجبر الولايات المتحدة على إلغاء “مشروع الحرية” (Project Freedom)، لتنهي المملكة بذلك العملية العسكرية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب قبل ساعات قليلة فقط لضمان المرور الآمن للسفن.

وحسب وول ستريت فقد تراجعت السعودية في نهاية المطاف، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا آنذاك إن الضرر الذي لحق بالعلاقة جراء هذا القرار لن يكون من السهل إصلاحه.

فيما تدرس الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في المملكة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على عملية التخطيط.

قام وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بزيارة منطقة الخليج الأسبوع الماضي، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين كبار في المنطقة، وشملت جولته الإمارات والكويت والبحرين وهي الدول الثلاث التي تضررت بشدة من إيران خلال الحرب، لكنه لم يزر السعودية.

وكانت أكثر من 100 طائرة عسكرية أمريكية تقلع من قواعد وسفن حربية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الربيع الماضي في إطار عملية تهدف إلى فتح مضيق هرمز، حينما واجهت عقبة مفاجئة، تمثلت في رفض السعودية التعاون، وهي الدولة التي كانت قواعدها ومجالها الجوي عنصرًا حاسمًا في المهمة.

وكشف أشخاص مطلعون على الموقف السعودي إن المسؤولين السعوديين أبدوا استياءهم، واعتبروا قرار روبيو عدم زيارة الرياض تجاهلًا متعمدًا.

ونفى مسؤولون في إدارة ترامب أن يكون ذلك مقصودًا، وقالوا إن روبيو أجرى محادثات إيجابية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ال سعود على هامش اجتماع مجلس التعاون الخليجي في البحرين.

فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن العلاقات بين واشنطن والرياض “ممتازة”، مضيفة: “يستمع الرئيس ترامب إلى مجموعة متنوعة من الآراء بشأن أي قضية، ويأخذ مدخلات شركائنا الإقليميين على محمل الجد”. وأضافت: “في نهاية المطاف، يتخذ جميع قراراته بناءً على ما هو في مصلحة الشعب الأمريكي”.

وقال مسؤولون عرب إن السعودية رفعت القيود المفروضة على استخدام قواعدها ومجالها الجوي بعدما حذرها مسؤولون أمريكيون من أنها لن تكون ضمن أولويات واشنطن في الحصول على الأسلحة الدفاعية إذا لم تتراجع عن موقفها.

وتناول عمر كريم الباحث في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية: “التفاهم الذي توصل إليه ولي العهد مع إيران بوساطة وتنسيق باكستاني بدأ يؤتي ثماره، ما يعني أن معظم البنية التحتية السعودية باتت آمنة ولم تعد هدفًا، وهو ما يسمح للمملكة بالابتعاد عن التوجه العام للسياسة الأمريكية"، وأضاف: “حدوث شرخ أكبر مع الولايات المتحدة سيفتح بالتأكيد صندوق باندورا، ولذلك سيحاول الطرفان تجنب ذلك".

لكن الولايات المتحدة  أمتنعت عن إطلاق “مشروع الحرية”، الذي كان قد خصص قدرًا كبيرًا من الأصول العسكرية لحماية السفن، ونسقت واشنطن بهدوء مع السفن التجارية لمغادرة الخليج ليلًا مع إطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها.

وتدرس الولايات المتحدة حاليًا تقليص وجودها العسكري في السعودية، والتركيز على نشر قواتها في دول أبدت دعمًا أكبر لها خلال الحرب، من بينها إسرائيل والأردن، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، لكن المسؤولين شددوا على أن هذه المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يُتخذ أي قرار نهائي بشأنها.