نفذت قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية رد عسكري متناسب استهدفت أهدافًا عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية في محافظة الحديدة ، وذلك على خلفية تهديداتها للسفن التجارية في البحر الأحمر . وقد روعي في تنفيذ العملية الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق وتجنب أي إجراءات قد تنعكس سلبًا على المدنيين ، انطلاقًا من الحرص على عدم زيادة معاناة الشعب اليمني التي تسببت فيها ممارسات الميليشيا ورفضها المستمر لجميع المبادرات الهادفة إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وإحلال السلام .
وقد انتهت العملية بتحقيق أهدافها العملياتية المخطط لها مع الالتزام بمبدأ التناسب ، ونُفذت وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية . وتؤكد قيادة القوات المشتركة استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير العملياتية اللازمة لحماية السفن السعودية ، وصون المصالح والمقدرات الوطنية مع التشديد على أن أي استمرار للأعمال العدائية التي تمارسها الميليشيا الحوثية سيقابل برد حازم ودون تهاون .
ويعكس استهداف الميليشيا الحوثية للسفن التجارية طبيعتها بوصفها جماعة إرهابية متمردة على الشرعية ، ويبرهن على استمرارها في توظيف معاناة الشعب اليمني كورقة للمساومة السياسية ، وإطالة أمد الصراع دون اكتراث بما يترتب على ذلك من تفاقم للأوضاع الإنسانية . كما يؤكد استمرار نهجها في تهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يشكل خطرًا على التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي .
وفي المقابل، وضعت المملكة العربية السعودية دعم التنمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني في مقدمة أولوياتها ، انطلاقًا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله – الرامية إلى تحسين حياة الأشقاء اليمنيين ، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية في أداء مهامها وتلبية احتياجات المواطنين . وقد تجسد ذلك في استمرار تنفيذ المشاريع التنموية ، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء ، بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة .
أما مطالبات ميليشيا الحوثي بما تسميه “فك الحصار” ، فلم تكن سوى جزء من خطاب تعبوي وتحريضي يهدف إلى الزج بالشعب اليمني في مغامرات عسكرية لا تخدم مصالح اليمن ، بدلاً من الانخراط في مسار مسؤول يعزز فرص السلام ويحفظ مصالح المواطنين ويجعلها فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية .
والواقع أن معاناة الشعب اليمني لم تكن نتيجة حصار مزعوم كما تروج له الميليشيا ، إذ ظلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى مفتوحة أمام حركة السفن التجارية بصورة مستمرة ، واستمرت عبرها واردات الغذاء والدواء والمشتقات النفطية والسلع الأساسية على مدى السنوات الماضية .
كما بقي مطار صنعاء مفتوحًا أمام الرحلات المدنية التي تشغلها الخطوط الجوية اليمنية ، شأنه شأن بقية المطارات اليمنية المصرح بها . ويقتصر المنع القائم وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) ، على الأسلحة والذخائر والمواد العسكرية التي تسعى ميليشيا الحوثي إلى تهريبها لإدامة الصراع وتعزيز سيطرتها على مقدرات الدولة اليمنية وإطالة أمد الحرب .





