الخميس، 13 أغسطس 2026 | الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

المبعوث الأممي يحذر من توسع الصراع في اليمن ويدعو لوقف الهجمات على السفن

المبعوث الأممي يحذر من استمرار النزاع في اليمن ويدعو إلى خفض التصعيد الإقليمي

متابعات ● خاصة

حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن البلاد تواجه، أكثر من أي وقت مضى منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، خطر العودة إلى نزاع واسع النطاق.

وقال غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن، إن أي عودة إلى قتال واسع النطاق في اليمن ستكون في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل انقسامات تعاني منها مؤسسات الدولة بعد أكثر من عقد من النزاع، واقتصاد لم يعد يمتلك سوى هامش محدود لاستيعاب صدمة جديدة، بالتزامن مع استمرار الحروب والاضطرابات في المنطقة.

وأضاف أن الجبهات شهدت تصعيداً عسكرياً، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثيين في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى أسفرت عن سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.

وحذر غروندبرغ من أن تجدد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل الضغوط التي تواجهها التجارة الإقليمية وتدفقات الطاقة بسبب الأزمة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تعميق انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع.

وأشار إلى أن التوترات بدأت في التصاعد قبل هذه التطورات، عقب رحلة جوية غير مصرح بها من طهران إلى صنعاء، تلتها ضربات جوية على مطار صنعاء، ثم هجمات صاروخية على مطار أبها ومنشآت نفطية في السعودية.

وأوضح المبعوث الأممي أن الهدوء الذي ساد داخل اليمن خلال الاضطرابات الإقليمية منذ عام 2023 أتاح للمدنيين أطول فترة تهدئة منذ بدء النزاع، وكان الهدف منه تمهيد الطريق أمام مفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة.

ولفت إلى أن الأطراف اليمنية انخرطت حينها في وضع خارطة طريق لتحقيق هذه الغاية، إلا أن الجهود تعثرت عقب التصعيد الإقليمي عام 2023، ولم تتطور في نهاية المطاف إلى عملية سياسية.

وأكد غروندبرغ أنه لا يزال مقتنعاً بإمكانية إيجاد مخرج تفاوضي للأزمة، كاشفاً عن تكثيف اتصالاته مع الأطراف اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة، بدعم من أطراف إقليمية، بما في ذلك خلال زياراته إلى الرياض ومسقط.

وقال إنه طرح رؤية قابلة للتحقق نحو حل سياسي، وحدد للحكومة اليمنية والحوثيين عدداً من العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن مكتبه يجري مشاورات دورية مع مختلف فئات اليمنيين، بما فيها منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسائية.

ودعا المبعوث الأممي الأطراف اليمنية إلى خفض التصعيد والعمل نحو وقف راسخ لإطلاق النار، واستعادة الهدوء على خطوط المواجهة، إلى جانب وقف الهجمات والتهديدات ضد السفن والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، ووقف الهجمات عبر الحدود.

كما شدد على ضرورة خفض التصعيد الاقتصادي، محذراً من أن قضايا الرواتب والعملة والتجارة والإيرادات والنقل والخدمات الأساسية أصبحت مسيسة بشكل متزايد.

وأكد أن معالجة هذه الملفات تتطلب تفاوض الأطراف على ترتيبات تجعل مكاسب التعاون أكبر من مكاسب المواجهة، مشيراً إلى أن استئناف صادرات النفط، مع توفير ضمانات أمنية مناسبة لمنشآت الإنتاج والتصدير، يمكن أن يوفر مصدراً حيوياً للدخل ويدعم تعافي الاقتصاد اليمني.