السبت، 5 سبتمبر 2026 | الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

المقاومة الوطنية تدعو المدنيين للابتعاد عن مواقع الحوثيين قبيل تصعيد عسكري واسع

اشتباكات عنيفة شمالي الضالع والقوات الحكومية تعلن مقتل وإصابة 23 من أفراد الحوثي

دعت القوات المشتركة التابعة للمقاومة الوطنية، اليوم الجمعة، المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع ومقرات جماعة الحوثيين في مناطق تمتد من البرح حتى الحوبان، وكذلك في المناطق الواقعة جنوب محافظة الحديدة، حفاظًا على سلامتهم في ظل التصعيد العسكري المتواصل.

وفي سياق المعارك الدائرة في محافظة تعز، شنت القوات الحكومية هجومًا معاكسًا على مواقع جماعة الحوثيين، وتمكنت خلال الساعات الماضية من استعادة عدد من المواقع، بينها نقيل ذي الليمة وأجزاء من جبل نعمان في مديرية جبل حبشي.

وقالت مصادر محلية وعسكرية إن وحدات عسكرية وصلت كتعزيزات إلى جبهة تعز الغربية، وبدأت بشن هجمات مكثفة على مواقع الحوثيين في جبهة الكدحة، على أطراف مديرية المعافر، وباتجاه منطقتي الزاهب والطوير في مديرية مقبنة.

تعزيزات عسكرية إلى جبهات تعز

واتجه محور تعز العسكري إلى تعزيز عدد من المواقع في مديرية جبل حبشي ومنطقة الكدحة على أطراف مديرية المعافر، بدفع قوات ووحدات عسكرية إضافية إلى مسرح العمليات.

وكشف الصحفي فارس الحميري، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، عن وجود ترتيبات لإدخال وحدات عسكرية حكومية نوعية إلى مسرح العمليات خلال الساعات المقبلة، بهدف استعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون، الخميس، في ريف محافظة تعز.

ارتفاع خسائر الحوثيين

وفي مؤشر على تصاعد الخسائر البشرية في صفوف جماعة الحوثيين، قدرت صحيفة «الشرق الأوسط» مقتل أكثر من 35 عنصرًا حوثيًا خلال أقل من أسبوعين، معظمهم من حملة الرتب العسكرية، مشيرة إلى أن الجماعة لم تكشف عن أماكن أو توقيت مقتلهم.

وقالت الصحيفة إن تقديراتها استندت إلى ما أكدته وسائل إعلام يمنية، حيث شيّعت جماعة الحوثيين أكثر من 160 من عناصرها في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، خلال الفترة من 15 يوليو/تموز وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي.

وفي مؤشر آخر على حجم الخسائر، كشفت مراجعة أجرتها منصة استخباراتية رقمية مستقلة عن مقتل ما لا يقل عن 375 عنصرًا من جماعة الحوثيين خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، بينهم 133 عنصرًا أُعلن عنهم برتب عسكرية مختلفة.

وارتفع عدد حالات التشييع المعلنة من 93 قتيلًا في يوليو إلى 282 قتيلًا في أغسطس، بزيادة تجاوزت 300%. كما ارتفع عدد القتلى من حملة الرتب العسكرية من 29 إلى 104 خلال الفترة نفسها.

وجاء هذا الارتفاع الحاد في الخسائر البشرية بالتزامن مع تصعيد عسكري متواصل للحوثيين في جبهات مأرب والجوف وتعز والساحل الغربي والضالع، ما يعكس تكلفة بشرية متزايدة للعمليات القتالية على الجماعة، خصوصًا على مستوى القوى البشرية والقيادات الميدانية.