الإثنين، 14 سبتمبر 2026 | الموافق ١ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الحوثيون يتقدمون في كهبوب بعد السيطرة على المخا وباب المندب.

شبكة تهريب معقدة تضم باكستانيين ويمنيين وإيرانيين تنقل الأسلحة والمخدرات والوقود إلى الحوثيين

قالت مصادر يمنية، اليوم الاثنين، إن جماعة الحوثيين حققت تقدماً ميدانياً جديداً بعد سيطرتها على سلسلة جبال كهبوب جنوب محافظة تعز، وهي منطقة مرتفعة تطل على مضيق باب المندب والسواحل والمناطق المحيطة به، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى إعادة تطويق مدينة تعز.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة الحوثيين، الجمعة، على منطقة باب المندب وانتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة وسط المضيق، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية عن مسؤول حكومي يمني، فيما أفاد شهود بانتشار مسلحين تابعين للجماعة ومركبات عسكرية على شاطئ باب المندب.

وقال مصدر مسؤول إن الحوثيين استكملوا السيطرة على منطقة باب المندب وجزيرة ميون، موضحاً أن قوارب تقل مسلحين تابعين للجماعة وصلت إلى الجزيرة عقب انسحاب القوات الحكومية منها.

وأشار مسؤول محلي إلى أن أعداد المسلحين المنتشرين في الجزيرة ليست كبيرة، مرجحاً أن ينصب اهتمام الجماعة على تثبيت مواقعها في التلال والمرتفعات المطلة على المضيق.

وجاءت هذه التطورات بعد سيطرة الحوثيين، الخميس، على مدينة المخا الساحلية، ما أتاح لهم مواصلة التقدم باتجاه باب المندب، بالتزامن مع هجوم واسع شنته الجماعة خلال الأسبوع الماضي على مواقع القوات الحكومية، وأسفر، وفق المصادر، عن مكاسب ميدانية وسقوط مئات القتلى.

وفي حال تمكن الحوثيون من تثبيت سيطرتهم على المرتفعات الجبلية القريبة من باب المندب، فإن ذلك قد يمنحهم مواقع ذات أهمية استراتيجية للإشراف على أجزاء من الساحل والممر الملاحي، ويزيد من تعقيدات الوضع العسكري والأمني في المنطقة.

كما قد يفرض هذا التطور تحديات إضافية على السعودية، خصوصاً في ظل إعلان الحوثيين منع السفن السعودية من المرور عبر باب المندب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حركة الملاحة والمصالح الإقليمية المرتبطة بالمضيق.

وعلى الصعيد اليمني، يضع هذا التقدم الحكومة اليمنية والقوات الموالية لها أمام ضغوط عسكرية متزايدة، في ظل توسع الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق قريبة من أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وقد تمتد تداعيات السيطرة على هذه المناطق إلى المستويات اليمنية والإقليمية والدولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لباب المندب وحركة الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر.