أكدت مصادر لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، أن مستشارين إيرانيين ساعدوا الحوثيين ،على السيطرة على ساحل البحر الأحمر اليمني في أقل من 48 ساعة.
وحسب الوكالة أن الحوثيين لم يفعلوا ذلك بمفردهم. فقد كان مستشارو الحرس الثوري الإيراني متواجدين في الميدان للمساعدة في توجيه المعركة، وفقًا لما ذكره أشخاص مطلعون على الهجوم لوكالة أسوشيتد برس، مما يمثل التدخل الإيراني الأكثر مباشرة لصالح حليفها القديم منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 2014.
وأشارت الوكالة أن الأمر لم يستغرق من المتمردين الحوثيين، سوى أقل من 48 ساعة للاستيلاء على ساحل البحر الأحمر اليمني من القوات الموالية للحكومة ،في ضربة مدوية للمصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن الإقليميين.
وحسب الوكالة الأمريكية فإن هذا التدخل يظهر كيف حوّلت إيران الحوثيين إلى شريك إقليمي رئيسي قادر على فتح جبهة جديدة في الحرب الأوسع مع الولايات المتحدة.
حيث ظهر ذلك في أكبر عملية استيلاء للمتمردين على الأراضي منذ سنوات، إلى جانب إغلاق خط أنابيب سعودي رئيسي ، قدرتهم على خنق صادرات النفط السعودية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود العالمية ومنح إيران نفوذاً أكبر. ويبدو أن الولايات المتحدة مترددة في مساعدة حليفتها السعودية، حتى مع اكتساب الحوثيين زخماً في الحرب الأهلية اليمنية المتجددة.
تحدثت وكالة أسوشيتد برس إلى عشرة مسؤولين وجنود لجمع معلومات حول هجوم الحوثيين. وكان من بينهم مسؤول حوثي رفيع المستوى، ومسؤولان إقليميان، وقائد عسكري يمني بارز، وعضو في المجلس الرئاسي الحاكم. وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة عملية صنع القرار الداخلي.
و استغلّ الحوثيون، في هجومهم السريع الذي امتدّ على مسافة 115 كيلومتراً (75 ميلاً)، الانقسامات بين القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً. وقد اخترق الحوثيون الاتصالات الداخلية لإحدى القوى الرئيسية، وهي المقاومة الوطنية، ما مكّنهم من تتبّع تحرّكاتها وبثّ الفوضى.
وأشارت أن تراجع القوات الموالية للحكومة بشكل محموم، فرّ قائد المقاومة الوطنية إلى السعودية. وتمّ إخلاء مدينة المخا الساحلية الرئيسية بعد مغادرة سكانها ليلاً، مما سمح للحوثيين بالسيطرة عليها دون مقاومة في العاشر من سبتمبر. وقد عزز استيلاؤهم على الجزر الاستراتيجية المجاورة قدرتهم على مهاجمة شحنات النفط السعودية في البحر الأحمر





