الرئيس رشاد العليمي: ماذا عساه أن يقول اليوم، بل بعد ساعات؟ وما الذي يُنتظر منه أن يقوله في هذه اللحظات العصيبة والمؤلمة؟.
ينبغي أن تكون كلمته المرتقبة إيذانًا ببدء المعركة، لا مجردَ خطابٍ، بل قرارًا يشمل جميع جبهات القتال في توقيت واحد متزامن، وبمشاركة فاعلة وإسناد مؤثر من دول التحالف بقيادة السعودية؛ فمن الوجع يُولَد القرار، ومن القرار يُولَد النصر.
نعم، إذا لم تكن الكلمة إيذانًا ببدء معركة تحرير اليمن، وبمشاركة جميع تشكيلات الجيش والمقاومة بشتى مسمياتها؛ فلا فائدة تُرجى من الخطاب، فلقد سئم اليمنيون الخطب، ويريدون قرارًا يُزلزل الجمود ويضع نهايةً لهذه الحرب اللعينة.
الوقت ليس وقت الخطب والمناشدات والإدانات ، فالميليشيات الباغية المارقة قويت شوكتها، وسيطرت على المشهد نتيجة هذه الحالة المائعة، وبسبب هذا الشتات وضياع البوصلة . الكلمة التي لا تحمل موعدًا ولا جبهة تبقى صدًى في الهواء.
المعنويات عالية، والتعبئة الشعبية جارية وعلى أحسن حال، وأغلب اليمنيين جاهزون وقادرون على الردع والحسم والنصر ، فقط ، أعلنوها معركةَ تحريرٍ شاملةً للخلاص من هذه الجماعة الباغية . ويقينًا أن التاريخ لا يسجّل الخطب والأقوال ، وإنما يدوِّن القرارات والمواقف .
اليمن لا يريد ضجيج المنابر، وإنما إرادة تحرير؛ فإما كلمة تفتح الطريق إلى العاصمة صنعاء ، أو صمت يغلق الأفق ويُبقي مصير اليمنيين رهنًا للعبث والخراب..





