خاص +
أكد مصدر عسكري لمنصة «اليمني الجديد» أن قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن تمكنتا من استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، وذلك بعد نحو شهر من سيطرة جماعة الحوثيين عليها.
وذكر المصدر أن قوات العمالقة ودرع الوطن دخلت المدينة عقب فرار مسلحي الحوثيين، مشيرًا إلى أن عملية الدخول لم تشهد أي اشتباكات، بعدما سادت حالة من الارتباك في صفوف الجماعة، وبدأت عناصرها بالانسحاب باتجاه مدينة الحديدة.
وفي السياق، تحدثت مصادر محلية عن عمليات نهب طالت المحلات التجارية والمؤسسات، نفذتها جماعة الحوثيين، مشيرة إلى أن عددًا من قيادات الجماعة والمشرفين التابعين لها استولوا على أجهزة ومعدات عامة وخاصة.
وفي ذات السياق، دعا عبد الرحمن اللحجي، رئيس أركان قوات درع الوطن، جميع المقاتلين إلى التعامل بالحسنى مع كل أسير، وصون حياته وكرامته، ومنع الاعتداء عليه أو إهانته أو التشهير به، وتوفير الغذاء والماء والرعاية الطبية له، وتسليمه إلى الجهات المختصة.
وقال اللحجي: «فالأسير الذي ألقى سلاحه أصبح في عهدتنا، وحمايته واجب ديني وأخلاقي وقانوني، ولا يجوز أن تتحول مرارة الحرب إلى انتقام ممن أصبح عاجزًا عن القتال».
وأشار إلى أن قوة المقاتل تظهر في شجاعته أمام خصمه، وفي رحمته وعدله حين يصبح ذلك الخصم أسيرًا بين يديه، مضيفًا: «نريد لانتصاراتنا أن تقترن بأخلاق تحفظ الدماء وتصون كرامة الإنسان».
وطالب اللحجي أهالي وأقرباء الأطفال والمقاتلين في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين بالمحافظة على أبنائهم، وعدم السماح بدفعهم إلى الجبهات، وعدم السماح باستغلال حاجتهم أو تضليلهم بالشعارات والزج بهم في معارك تترك خلفها أسرًا مفجوعة وأطفالًا يتامى.
وقال: «أبناؤكم يستحقون الحياة والتعليم والعمل وبناء المستقبل، واليمن يحتاج إليهم أحياء يسهمون في إعماره».
وذكر أن جماعة الحوثيين تحارب اليمنيين في مساكنهم وبيوتهم، وتقصف قراهم ومدنهم، وتدفع بأبناء اليمن إلى قتل بعضهم بعضًا، مؤكدًا أن الشعارات لن تغيّر حقيقة معاناة الأسر التي فقدت أبناءها، ولا حقيقة المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح عن منازلهم.
وأضاف أن المعركة تتمثل في استعادة الدولة وحماية الناس وإنهاء الاعتداء على حياتهم، وليست معركة ضد أبناء أي منطقة، مؤكدًا أن اليمنيين جميعًا أهل، وأن حماية المدنيين وممتلكاتهم واجب لا يقبل التهاون، وأن كل من يترك القتال يجب أن تُصان حياته وأن يُعامل وفق القانون.





