الجمعة، 9 أكتوبر 2026 | الموافق ٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الاقتصاد والمال

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج اقتصادي لليمن لمدة 18 شهرًا دون تمويل

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج اقتصادي لليمن لمدة 18 شهرًا دون تمويل

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس الأربعاء، على برنامج مراقبة من قبل خبراء الصندوق (SMP) لليمن، لمدة 18 شهرًا، دون تمويل، بهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.

ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، وتعزيز الانضباط المالي، والحفاظ على سياسة نقدية حذرة، مع حماية الفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب تقوية القدرات المؤسسية وتحسين جودة البيانات.

كما يهدف البرنامج إلى دعم جهود اليمن في توفير الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن تعزيز المالية العامة خلال عامي 2026 و2027.

وقال صندوق النقد الدولي إن الانخفاض الكبير في الإنفاق الحكومي منذ توقف صادرات النفط عام 2022 يجعل جهود الضبط المالي تركز بصورة رئيسية على تعزيز الإيرادات المحلية، من خلال تحسين الامتثال الضريبي وتطوير الإدارة الجمركية.

وأشار إلى أن البرنامج يعطي الأولوية للإنفاق الضروري لتسيير أعمال الحكومة، ودعم النشاط الاقتصادي، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، إلى جانب تحسين إدارة الموارد العامة وتعزيز الشفافية من خلال توحيد الحسابات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق.

وتتضمن الركائز الأساسية للبرنامج تعزيز الوساطة المالية وسلامة القطاع المالي، حيث التزمت اليمن بتطبيق نهج رقابي قائم على المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تعتزم الحكومة حماية الإنفاق الاجتماعي ووضع الأسس لإعادة بناء نظام حماية اجتماعية أكثر استهدافًا وكفاءة.

وقال الصندوق في بيان إن الاقتصاد اليمني، رغم التحديات التي يواجهها، قد يشهد استقرارًا في النشاط الاقتصادي خلال عام 2027، مدعومًا بانخفاض الأسعار العالمية، وتطبيع الأوضاع النقدية، واستمرار التمويل الخارجي، والتنفيذ القوي للسياسات الاقتصادية بما يعزز الثقة.

وأوضح أن السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف في إطار البرنامج صُممت للحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن تنفيذ السياسة النقدية سيستند إلى أهداف كمية واضحة، تشمل وضع حدود لتمويل البنك المركزي لعجز الموازنة.

وأضاف أن سعر الصرف المحدد وفق آليات السوق سيُستخدم أداةً لامتصاص الصدمات وحماية الاحتياطيات الخارجية.

وأكد صندوق النقد الدولي أن استمرار تنفيذ البرنامج من شأنه تعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية، وتقوية الوضعين المالي والخارجي لليمن، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بشأن إعادة هيكلة شاملة للدين العام، بما يضع الأسس لتحقيق نمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة وشمولًا في المستقبل.