أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في احاطته في مجلس الامن ،أن اليمن انزلقت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حرب شاملة، مع اتساع رقعة الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة.
وقال غروندبرغ إن القتال العنيف استمر في المرتفعات الواقعة غرب وجنوب مدينة تعز، وامتد إلى محافظة لحج، عقب تحركات سابقة لجماعة الحوثي نحو المخا والساحل المحاذي لباب المندب.
وأوضح أن الحكومة اليمنية نفذت هجوماً مضاداً واسع النطاق، وأفادت منذ ذلك الحين باستعادة السيطرة على مناطق حول باب المندب، مشيراً إلى اشتداد القتال في محافظات مأرب والجوف وحجة.
ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز، الأكثر سكاناً في اليمن، تشهد تدهوراً متسارعاً، بالتزامن مع استمرار الهجمات الجوية والغارات في أنحاء البلاد.
وتطرق غروندبرغ إلى الهجمات التي شنها الحوثيون على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، بما في ذلك هجمات حديثة استهدفت مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وقال المبعوث الأممي: «لا يزال استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يؤثر على الديناميكيات في اليمن، في حين أن التطورات في اليمن تنعكس بدورها على المنطقة بأسرها».
وأضاف أن الحرب وتهديدات الحوثيين للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوض حرية الملاحة لجميع الدول.
وأشار إلى أن هذه التهديدات تتداخل بشكل متزايد مع المواجهة الأوسع نطاقاً حول السيطرة على طرق التجارة البحرية والضغوط التي تواجه سوق الطاقة الدولية، بالتوازي مع تعمق المظالم المرتبطة بالنزاع الداخلي اليمني.
وشدد غروندبرغ على أن التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي الإنساني ليست اختيارية، داعياً إياها إلى التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وتجنب إلحاق أضرار غير متناسبة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
وقال: «يتمتع الأطفال بحق في الحصول على حماية خاصة، ويُحظر تجنيدهم واستخدامهم في النزاعات المسلحة. كما يتعين على الأطراف احترام وحماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني والعمليات الإنسانية، والأشخاص الذين كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية».
وكشف المبعوث الأممي أنه أجرى خلال الشهر الماضي مشاورات مكثفة مع الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية معنية، شملت الرياض ومسقط والقاهرة وواشنطن.
وأضاف أن هناك إدراكاً واسعاً بأن اليمن والمنطقة تمران بلحظة مفصلية، موضحاً أنه استمع خلال مشاوراته إلى وجهات نظر مختلفة بشأن أبعاد النزاع، التي باتت جميعها متداخلة.





