الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 | الموافق ١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الرأي

فتح تعز وعقلية التعالي .

عن عدن وتعز مرة أخرى

اصرار المليشيات الحوثية والمتعاونين معها طوعا او قسرا على "فتح" تعز ليس إلا تعبيرا عن عقلية التعالي في النظرة التي مازالت عالقة في ذهن كل ابناء تعز.. نظرة (العكفي تجاه الرعوي).

منذ عقود حكم الائمة كان "الرعية" واراضيهم مستباحة فجاءت ثورة ال 26 من سبتمبر 1962 لوضع اللبنات الاولى لخلق مجتمع يتساوى فيه كل اليمنيين دون النظر إلى انتماءاتهم الجغرافية والأسرية.

لكن الانتكاسة المخيفة التي حدثت في 21 سبتمبر 2014 فتحت مسارا تراجعت فيه المواطنة المتساوية، وصار الانتماء الأسري والسلالي هو المتحكم في تصرفات حكام صنعاء الجدد.

ما تفتقده ذاكرة المليشيات الحوثية هو ادراك انها تسير عكس دورة التاريخ التي وان تراجعت او توقفت إلا انها تعود إلى طبيعتها بسرعة اكبر ولكن بأثمان باهضة من الاحقاد والكراهية.

حصار تعز اليوم سينكسر عاجلا او اجلا وسيشكل علامة فارقة في تاريخ اليمن، لانه سيظل حاملا لأثاره الدامية والمدمرة.

وسيكون المقاومون الذين يتصدون لمحاولات "فتح" تعز هم الذاكرة المتجددة للمدينة التي كانت ملاذا وساحة مفتوحة لكل يمني، يريد العيش بحرية وامان ومساواة مع ابنائها الذين يحبون اليمن وكل اليمنيين.