أكدت أسرة اللواء محمد الجرادي، الذي اغتيل قبل أربع سنوات في محافظة مأرب، أنها لا تزال تعيش مرارة الفقد ووجع الانتظار، مثقلة بشعور الغبن جراء غياب الإنصاف واستمرار تعثر الإجراءات الرسمية في قضية كان يفترض أن تحظى بأولوية قصوى لدى مؤسسات الدولة وأجهزتها القضائية والأمنية.
جاء ذلك في بيان أصدرته الأسرة ونشرته على موقع فيسبوك، اليوم الأحد، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاغتيال اللواء الجرادي، الموافق 8 نوفمبر 2022، مؤكدة أن القضية لا تزال تراوح مكانها، دون أن تضطلع السلطات المعنية بدورها في ضبط الجناة وكشف ملابسات الجريمة وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة.
وقالت الأسرة في البيان إن خطورة الجريمة لا تكمن في استهداف شخصية عسكرية ووطنية فحسب، بل في ما يمثله استمرار الإفلات من العقاب من تهديد لهيبة الدولة وسيادة القانون، وما يبعثه من رسائل سلبية مفادها أن جرائم الاغتيال تمر دون محاسبة، وأن دماء الضحايا تضيع في دهاليز الإهمال والتسويف، في تصرف يثير الريبة.
ودعت الأسرة إلى تحريك ملف القضية بصورة جادة وشفافة، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضمن الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة كل من ثبت تورطه أو تقصيره في الجريمة.
وأكدت أسرة اللواء محمد الجرادي، مستشار وزير الدفاع، أن مرور السنوات لا يسقط الحق ولا يعفي الجهات المختصة من مسؤولياتها، مشيرة إلى أن إنصاف أسرة الشهيد يبدأ بكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة ووضع حد لحالة التهاون الرسمي التي أحاطت بالقضية.
وشددت على أن قضية الجرادي قضية عدالة وحق عام، ولن يطويها النسيان، مؤكدة أن مرور الزمن لن يكون مبرراً لإغلاق ملف الجريمة أو التراجع عن المطالبة بكشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وكان اللواء محمد الجرادي قد اغتيل في 8 نوفمبر 2022، مع مرافقه طارق الوالبي، بعدما اعترضهما مسلحون أثناء وجودهما على متن طقم عسكري، وأنزلوهما منه وأطلقوا عليهما النار، ما أدى إلى مقتلهما، أثناء توجههما إلى أحد الاجتماعات العسكرية في محافظة مأرب.





