ثلاث دول خليجية تراجع استثماراتها السيادية للحد من آثار الحرب مع إيران

أخبار عربية
اليمني الجديد

ذكرت وكالة رويترز أن ثلاث دول خليجية ،تراجع كيفية توظيف تريليونات الدولارات التي استثمرتها عبر صناديقها السيادية، وذلك تحسّبًا لتعويض الخسائر الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بحسب مسؤول خليجي تحدث إلى وكالة رويترز.

وتشمل هذه المراجعات احتمال التراجع عن تعهدات استثمارية، وبيع بعض الأصول، إضافة إلى إعادة تقييم صفقات الرعاية العالمية، في وقت تقيّم فيه الدول الغنية بالنفط والغاز كيفية امتصاص الصدمة المالية.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إنه لن يحدد الدول المعنية.

وتُعد السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، أكبر اقتصادات مجلس التعاون الخليجي.

وقال المسؤول: “ثلاثة من أكبر أربعة اقتصادات في مجلس التعاون الخليجي، تُقيّم حاليًا الاستثمارات الحالية والمستقبلية، وكذلك صفقات الرعاية، في حال استمرت هذه الحرب لفترة طويلة”.

وأضاف: “لقد بدأت بالفعل مراجعة استراتيجيات الاستثمار الخاصة بصناديق الثروة السيادية”.

وأوضح أن المحادثات جرت بين ممثلين رفيعي المستوى للحكومات، وليس بين الصناديق نفسها، كما أن هذه التقييمات ليست منسّقة فيما بينها.

ووجّه الصراع ضربة اقتصادية قاسية لأكبر اقتصادات الخليج خلال 12 يومًا فقط، إذ شلّ قطاع الطيران والسياحة والموانئ وشبكات الخدمات اللوجستية، كما قطع شرايين تجارية رئيسية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية لوكالة رويترز: “تبنّت دولة الإمارات استراتيجيات اقتصادية استشرافية، تعزز قدرتها على امتصاص أي ضغوط جيوسياسية واقتصادية”.

وأضاف البيان: “لا يوجد أي تغيير في خطط الاستثمار أو الأولويات الاقتصادية طويلة الأجل في هذا الإطار”.

في المقابل، قال مصدر سعودي لرويترز إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يُعد ركيزة أساسية في أجندة التحول الاقتصادي للمملكة، ولا يُتوقع أن يُجري تعديلات على خططه الاستثمارية طويلة الأجل بسبب المشهد الجيوسياسي الحالي.

كما لم ترد وزارة المالية القطرية على طلب رويترز للتعليق، في حين لم تتمكن الوكالة من الحصول على تعليق من وزارة الشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتية.

وقال محللون إن أي صدمة مالية قد تدفع إلى إعادة التفكير في كيفية توظيف خمسة تريليونات دولار تراكمت في صناديق الثروة السيادية بالمنطقة، لكن تصريحات المسؤول تشير إلى أن عملية المراجعة هذه بدأت بالفعل.

وقال المسؤول: “بمجرد انتهاء الحرب، سننظر إلى الميزانية العمومية ثم نحدد كيفية تغطية الخسائر”.

وكان محللو جيه بي مورغان قد خفّضوا الأسبوع الماضي توقعاتهم لنمو القطاعات غير النفطية في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بمقدار 1.2 نقطة مئوية، مع خفض أكبر للإمارات بلغ 2.3 نقطة مئوية، وهو الأكبر داخل التكتل.

وحذّر محللو البنك من أنه رغم احتمال تعافي قطاع الهيدروكربونات في وقت لاحق من العام اعتمادًا على مدة الصراع، فإن بعض الأضرار التي لحقت بالأنشطة غير النفطية قد تستمر، ما قد يؤثر في خطط تنويع الاقتصاد في المنطقة.

وسعت دول الخليج إلى تنويع اقتصاداتها خلال السنوات الماضية، لكن عائدات النفط والغاز ما تزال تشكّل الركيزة الأساسية للمالية العامة، مع تفاوت كبير في قوة هذه الموارد بين دول المنطقة.

وتُعد الصناديق السيادية مثل جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) ومبادلة في الإمارات، وصندوق الاستثمارات العامة (PIF) في السعودية، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية (KIA)، وجهاز قطر للاستثمار (QIA) من بين أكبر الصناديق السيادية في العالم، إذ تدير أصولًا تراكمت على مدى عقود من الاستثمارات داخل بلدانها وخارجها.

وقال المسؤول إن عملية إعادة التقييم تشمل الاستثمارات العالمية ككل، وليس الأصول الموجودة في الولايات المتحدة فقط، رغم أن الولايات المتحدة تُعد بالفعل إحدى أكبر الوجهات لأموال الصناديق السيادية الخليجية. وقد تعهّدت حكومات خليجية بضخ تريليونات الدولارات من الاستثمارات المستقبلية هناك منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى