الإثنين، 20 أبريل 2026 | الموافق ٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
أخبار عربية

الإمارات تعيد التفكير في بقاء القواعد الأمريكية في ضوء الحرب.

هجوم إيراني على الأردن.. والإمارات العربية المتحدة تعلن اعتراض الصواريخ والمسيرات
متابعات +

ذكرت صحيفة التأيمز البريطانية  عن  تزايد الإحباط في دولة ‎الإمارات ،من طريقة تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الحرب ضد إيران وهو ما أثار  تساؤلاتٍ حول الحاجة إلى القواعد العسكرية الأمريكية في الدولة الخليجية.

وقال عبدالخالق عبدالله، وهو عالم سياسة، إن نجاح الإمارات في إسقاط معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال الحرب أظهر أنها قادرة على الدفاع عن نفسها، في حين إن القواعد الأمريكية التي تستضيفها قد تكون شكّلت عبئًا أكثر مما كانت مصدر فائدة.

ولا يشغل عبدالله منصبًا رسميًا في الحكومة الإماراتية، لكنه يُعدّ معلقًا محترمًا تعكس آراؤه غالبًا النقاشات الدائرة داخل دوائر القيادة، وقال لصحيفة التايمز: "حان الوقت لإعادة التفكير في القواعد الأمريكية في ضوء الحرب. يبدو أنها لا تضيف شيئًا يُذكر عندما يتعلق الأمر بالدفاع عنا. لقد تولّينا معظم عمليات الدفاع بأنفسنا باستخدام أسلحة أمريكية وصواريخ أمريكية وأنظمة دفاع أخرى".

وأضاف: "لم يكن لهذه القواعد أي تأثير يُذكر في الدفاع عنا عندما احتجنا إليها، واتضح أنها منحت إيران الذريعة المثالية لمهاجمة الإمارات وبقية دولنا".

وأعلنت الإمارات أنها ستعزّز علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد أن طالبت إيران بانسحاب أمريكي من المنطقة، غير أن الحليف الوثيق لواشنطن أشار أيضًا إلى شعوره بالإحباط من الطريقة التي أدخل بها ترامب المنطقة في حرب ثم أنهى القتال فجأة من دون التشاور مع الدول العربية، وقد عبّرت الإمارات عن تشككها في وقف إطلاق النار عند الإعلان عنه.

وحثّت عدة دول خليجية، من بينها الإمارات، ترامب خلف الأبواب المغلقة، على عدم خوض الحرب، لكنها رأت أنه إذا قرر المضي فيها، فلا ينبغي أن يتوقف حتى تفقد إيران قدرتها على مهاجمة جيرانها.

وقالت آنا جاكوبس، وهي خبيرة في شؤون الخليج، إن تصريحات عبدالله تعكس بوضوح حالة الإحباط داخل القيادة، وأضافت، تعليقًا على ملاحظاته التي نشرها أيضًا على منصة إكس: "لا أعتقد أن هذا الإحباط سيؤدي بالضرورة إلى تغييرات سياسية ملموسة، لكنهم يحاولون التأكد من أن واشنطن تدرك مدى استيائهم من هذا الوضع برمته".

وتابعت جاكوبس، وهي زميلة غير مقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن: "لم يتم استشارة الإمارات فعليًا قبل اندلاع هذه الحرب، وحتى الآن لا تُستشار بشأن كيفية إنهائها، ولا تُؤخذ آراؤها في الاعتبار بالشكل الذي ترى أنه ينبغي أن يكون. وتشعر هذه الدول الخليجية، ولا سيما الإمارات، بأنها بذلت جهدًا كبيرًا لتطوير ما تسميه علاقة خاصة مع الولايات المتحدة".

لكن تصريحات عبدالله قوبلت بالاعتراض من صحفي مقرب من الحكومة في أبوظبي، فقد كتب نديم قطيش، الرئيس السابق لشبكة سكاي نيوز عربية المملوكة للإمارات، في منشور على منصة إكس: "أنا أختلف مع صديقي… إن الموقف الاستراتيجي للإمارات هو تعميق شراكتها مع الولايات المتحدة".

من جهته أوضح عبدالله أنه لا يدعو إلى انسحاب فوري للقوات الأمريكية، وقال: "هذا لا يعني إطلاقًا أن هذه القواعد يجب أن تغادر فورًا؛ فمثل هذه الأمور تستغرق وقتًا… ويجب أن يتم ذلك بشكل متبادل ومنظم".

وسعت الإمارات ودول الخليج الأخرى في السابق إلى تنويع علاقاتها الدفاعية واشترت أسلحة من روسيا والصين، وكانت الصين قد خططت لإنشاء قاعدة عسكرية سرية في الإمارات، إلا أن المشروع يبدو أنه أُلغي بعد اعتراضات أمريكية.