متابعات +
أفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصادر في قطاع النفط إلى جانب بيانات شحن بأن الإمارات ومشترين تمكنوا في الآونة الأخيرة من تسيير عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز بإيقاف أجهزة تتبع مواقعها لتجنب الهجمات الإيرانية، في محاولة لبيع النفط المحتجز في الخليج جراء حرب إيران.
وكشفت ثلاثة مصادر وبيانات تتبع السفن من شركة كبلر وتحليل أجرته شركة سينماكس لبيانات الأقمار الصناعية أن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تمكنت خلال شهر أبريل من تصدير ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من خام زاكوم العلوي ومليوني برميل من خام داس على متن أربع ناقلات من موانئ داخل الخليج.
وتشير المصادر الثلاثة، وبيانات كبلر وسينماكس، إلى أنه تم تفريغ الشحنات إما عن طريق النقل من سفينة إلى أخرى تنقل النفط لاحقا إلى مصفاة في جنوب شرق آسيا، أو التفريغ في مخازن بسلطنة عمان، أو توجهها مباشرة إلى مصاف في كوريا الجنوبية.
تقرير رويترز تحدث عن أن بيع النفط بهذه الطرق يجعل تتبع إجمالي أحجام صادرات أدنوك عن طريق بيانات الشحن مسألة صعبة، مما يعني أن الأحجام التي شحنتها الشركة من الخليج في أبريل قد تكون أعلى من ذلك.
ومع ذلك، أظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلة النفط العملاقة "حفيت" حملت مليوني برميل من نفط زاكوم العلوي داخل الخليج العربي في السابع من أبريل، وأنها غادرت المضيق في 15 من الشهر نفسه.
وكشفت بيانات كبلر وتحليل سينماكس أن الشحنة نقلت خارج المضيق إلى ناقلة النفط العملاقة "أولمبيك لاك"، التي ترفع علم اليونان، يومي 17 و18 أبريل وتم شحنها إلى مصفاة بنجيران في ماليزيا.
وتمثل هذه الكميات جزءا ضئيلا من صادرات الإمارات المعتادة قبل الحرب، لكنها تظهر المخاطر التي ترغب الدولة المنتجة والمشترون في تحملها من أجل مبيعات النفط.
أما الدول الخليجية الأخرى المنتجة للنفط، العراق والكويت وقطر، فقد أوقفت مبيعاتها أو خفضت الأسعار بشكل كبير لجذب المشترين غير المهتمين أو اقتصرت على الشحن عبر البحر الأحمر كما فعلت السعودية.
وأظهرت بيانات أدنوك أن الشركة اضطرت إلى خفض صادراتها بأكثر من مليون برميل يوميا منذ بدء الحرب من 3.1 مليون برميل يوميا كانت تصدرها العام الماضي. ومعظم صادرات الشركة من خام مربان الذي ينقل عبر خط أنابيب من الحقول البرية إلى الفجيرة.
يشار إلى أن تقسيم النفط عبر نظام النقل من سفينة إلى أخرى يسمح لشركة أدنوك ببيع شحنات أصغر، كما يسمح لناقلات النفط العملاقة بالعودة سريعا إلى الخليج العربي لإعادة التحميل، بحسب تقرير رويترز.
وقال مصدر مطلع إن إحدى شحنات خام زاكوم العلوي المقسمة أبحرت إلى مصفاة في شمال شرق آسيا وبيعت بسعر قياسي بلغ 20 دولارا للبرميل فوق سعر البيع الرسمي لشركة أدنوك.
وأشارت بيانات كبلر إلى أن ناقلة النفط العملاقة "ألياكمون 1" حملت مليوني برميل من خام داس في 27 أبريل، وغادرت المضيق في الثاني من مايو، وفرغت حمولتها بمحطة رأس مركز العمانية للتخزين في الثالث من الشهر نفسه.
ورصدت كبلر وسينماكس توجه الناقلتين "أوديسا" و"زوزو إن" إلى كوريا الجنوبية وعلى متن كل منهما مليون برميل من خام زاكوم العلوي بعد خروجهما من المضيق.
وتدير شركة دايناكوم لإدارة الناقلات، ومقرها اليونان، الناقلات الثلاث. ولم يتضح بعد من استأجر ناقلات الشركة التي لم ترد على طلب للتعليق.
وتعتزم أدنوك الاستمرار في بيع النفط من داخل المضيق، وأخطرت بعض عملائها في أواخر أبريل بإمكانية تحميل خامي داس وزاكوم العلوي اعتبارا من مايو عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى.
وقال المصدر المطلع على خطط أدنوك وآخر في قطاع التكرير الهندي، رفض نشر اسمه، إن الشركة تجري محادثات مع مصافي تكرير آسيوية لبيع شحنات الخامين التي سيتم تحميلها في مايو.





