الأربعاء، 17 يونيو 2026 | الموافق ١ محرم ١٤٤٨ هـ
أخبار عربية

الإمارات تعمل على خطة تقليل اعتمادها على مضيق هرمز

هجوم إيراني على الأردن.. والإمارات العربية المتحدة تعلن اعتراض الصواريخ والمسيرات

متابعات +

تعيد الامارات استراتيجتها الجديدة ،بعد الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة واسرائيل مع ايران ، فهي تتجه للوصول إلى النقطة صفر في  اعتمادها على هرمز، سواء كان المضيق مفتوحًا أم لا.

وركزت" بلومبيرغ " على هذه السياسة فبينما يترقب العالم إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، تعمل الإمارات على خطة طموحة للغاية تهدف إلى إنهاء اعتمادها على هذا الممر البحري الحيوي.

وقال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي: "نتجه نحو الوصول إلى صفر اعتماد على هرمز، وذلك بغض النظر عما إذا كان المضيق مفتوحًا أم لا. المضيق سيفتح، ونأمل أن يحدث ذلك سريعًا، لكننا لن نوقف الخطة الجديدة".

وقد أبرز الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في أواخر فبراير الأهمية الحيوية لهذا الممر المائي لإمدادات الطاقة العالمية وغيرها من السلع الأساسية، بدءًا من الأسمدة والهيليوم وصولًا إلى الألمنيوم.

واستفادت الإمارات بالفعل من قدرتها على تجاوز المضيق جزئيًا عبر استخدام خط أنابيب قائم لنقل جزء من صادراتها النفطية إلى موانئها الواقعة على الساحل الشرقي، كما تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من نقل بعض شحنات النفط عبر هرمز، حيث أبحرت السفن مع إيقاف أنظمة التتبع لتجنب رصدها.

وأوضح الزيودي أن جوهر الخطة الإماراتية يتمثل في توسعة كبيرة للموانئ الشرقية في دبا والفجيرة وخورفكان، الواقعة خارج مضيق هرمز على ساحل خليج عُمان.

وأضاف أن الإمارات ستبني أيضًا ميناءً جديدًا واحدًا على الأقل على الساحل نفسه، وستترافق هذه الخطوة مع استثمارات ضخمة في خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى شبكات السكك الحديدية والطرق، وهي مشاريع ستعزز الربط بين الموانئ الشرقية وحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية في الدولة.

وتدرس الإمارات أيضًا بناء خط أنابيب نفطي ثالث، إضافة إلى تسريع العمل على إنشاء خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة كمية النفط الخام التي تستطيع الإمارات تصديرها عبر الفجيرة

النقاط الأهم النقاط الأهم

■ تحاول الإمارات الاستفادة عبر استخدام خط أنابيب قائم لنقل جزء من صادراتها النفطية إلى موانئها الواقعة على الساحل الشرقي.

■ جوهر الخطة الإماراتية يقوم على توسيع للموانئ الشرقية في دبا والفجيرة وخورفكان، الواقعة خارج مضيق هرمز على ساحل خليج عُمان.

■ تدرس الإمارات بناء خط أنابيب نفطي ثالث، إضافة إلى تسريع العمل على إنشاء خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة كمية النفط الخام وتصديرها عبر الفجيرة

، وهو المشروع الذي أُعلن عنه في منتصف مايو.

وقال الزيودي إن الدولة تبحث خيارات إضافية لضمان استمرار تصدير المنتجات البتروكيماوية والغاز الطبيعي المسال وغيرها من منتجات الطاقة.

ورغم أنه لم يحدد تكلفة هذه المشاريع أو الجدول الزمني لتنفيذها، موضحًا أنها لا تزال في مرحلة التخطيط، فإنه أشار إلى أنها ستتطلب على الأرجح استثمارات بمليارات الدولارات، وأضاف: "الاتجاه أصبح واضحًا بالفعل، ونحن نجري دراسات الجدوى كافة للمضي قدمًا".

وتابع: "خلال هذه الأوقات الصعبة، تكتشف دائمًا نقاط الضعف لديك وتبدأ العمل على معالجتها".

وكان نحو خُمس صادرات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، وقد انعكس إغلاقه على الاقتصاد العالمي من خلال زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار.

لكن تقليص اعتماد الإمارات على المضيق لن يكون مهمة سهلة، فقد تتيح خطوط الأنابيب الجديدة في نهاية المطاف نقل كل أو معظم صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة إلى الموانئ الشرقية، إلا أن إعادة توجيه سلع أخرى، مثل الغاز الطبيعي المسال والألمنيوم، ستكون أكثر تعقيدًا.

كما تعتمد الإمارات بدرجة كبيرة على موانئها الواقعة على الخليج العربي، وعلى رأسها ميناء جبل علي، أكبر مركز لمناولة الحاويات خارج آسيا، لتلبية احتياجاتها من الواردات.

كما أن نقل البضائع برًا من الموانئ الشرقية إلى المدن الرئيسية مثل دبي وأبوظبي سيؤدي إلى زيادة التكاليف مقارنة بالمسارات الحالية.

وشكّلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي دفعت طهران إلى مهاجمة دول خليجية أخرى، صدمة غير مسبوقة لدولة بنت اقتصادها على حرية التجارة والملاحة، وظلت لسنوات بمنأى عن حروب الشرق الأوسط.

وأطلقت إيران نحو ثلاثة آلاف طائرة مسيّرة وصاروخ باليستي باتجاه الإمارات العربية المتحدة، وهو عدد يفوق ما استهدف أي دولة أخرى. ورغم اعتراض الغالبية العظمى منها، فإن بعضها ألحق أضرارًا بمنشآت حيوية للطاقة والموانئ، بما في ذلك الفجيرة على الساحل الشرقي.

وتمكنت الإمارات من التخفيف جزئيًا من آثار إغلاق مضيق هرمز عبر زيادة واردات البضائع من خلال ميناء خورفكان ورفع صادرات النفط من الفجيرة، وأثبت خط الأنابيب القائم، الذي تبلغ طاقته 1.5 مليون برميل يوميًا ويربط الحقول النفطية بميناء الفجيرة، أنه شريان حيوي بالغ الأهمية.

وقال الزيودي إن الشحن الجوي لعب دورًا رئيسيًا في نقل العديد من السلع، وإن كان ذلك بتكلفة أعلى بكثير من النقل البحري، كما ساهمت آلية تفريغ الشحنات وتخليصها في موانئ دول مثل مصر والهند في التخفيف من تداعيات الأزمة.

وفي تأكيد على الأهمية البالغة لمضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد الإماراتي، شددت الإمارات باستمرار على ضرورة أن تعيد إيران فتح المضيق وتسمح بحرية الملاحة فيه.

كما ترفض الإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة وأوروبا ودول خليجية أخرى، التأكيدات الإيرانية بأن للجمهورية الإسلامية الحق في فرض رسوم على الملاحة حتى بعد انتهاء الحرب.

 

المصدر: بلومبيرغ