أبلغت شركة أرامكو السعودية شركات تكرير أوروبية بأنها لا تزال تعمل على تجميع «كتلة حرجة» من كميات النفط الخام في ينبع، قبل استئناف عمليات تسليم الخام إلى الناقلات.
وقال مصدر أمني إن المختصين بحاجة إلى إجراء اختبارات ضغط للسماح ببدء تدفق النفط وتراكمه داخل خط الأنابيب، مشيراً إلى أن هذه العملية قد تستغرق عدة أيام.
وأظهرت أحدث صور الأقمار الصناعية من نظام «كوبرنيكوس سنتينل»، التُقطت بعد ظهر الثلاثاء، ناقلة نفط خام عملاقة راسية عند المحطة الشمالية في ينبع، وناقلة من فئة «سويس ماكس» عند المحطة الجنوبية، المعروفة أيضاً باسم «المعجز».
وقال مصدر في قطاع النفط إن الخام يتدفق عبر خط الأنابيب إلى مصافي التكرير السعودية على ساحل البحر الأحمر، رغم أن عمليات تحميل الخام على الناقلات لم تُستأنف بعد، وهو ما أكده مصدران آخران.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في معلومات السلع الأساسية، أن نحو ست ناقلات خام من المقرر تحميلها في ينبع خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر، بينها أربع ناقلات من فئة «أفراماكس»، وناقلة «سويس ماكس»، وناقلة عملاقة. كما أظهرت البيانات عدم تحميل ناقلتين كان مقرراً تحميلهما في 23 سبتمبر.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن السعودية استأنفت عمليات التشغيل في خط أنابيب «شرق-غرب» يوم الثلاثاء، غير أن عودة الخط إلى كامل طاقته التشغيلية قد تستغرق ستة أسابيع أو أكثر.
وكانت هجمات بطائرات مسيرة في 11 سبتمبر، حمّلت السعودية جماعات مسلحة عراقية المسؤولية عنها، قد أجبرت المملكة على إغلاق خط الأنابيب، ما أدى إلى توقف عمليات تحميل الخام في ينبع.
وتضررت ثلاث محطات ضخ تخدم خط الأنابيب جراء الهجمات، وفقاً لصور الأقمار الصناعية ومصادر في قطاع النفط.
ويتيح خط «شرق-غرب» للسعودية نقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتحوّل الرياض عبره نحو أربعة ملايين برميل يومياً من الخام، وهي كمية تعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية، في ظل اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وأشارت مصادر في قطاع الشحن وصور الأقمار الصناعية إلى أن السعودية زادت عمليات ضخ النفط الخام عبر خط «شرق-غرب»، لكن استئناف تحميل ناقلات النفط في ينبع لا يزال متأخراً.
وتشير أحدث البيانات والتعليقات إلى أن عودة الشحنات تسير بوتيرة بطيئة، رغم استئناف تشغيل خط الأنابيب هذا الأسبوع، في أعقاب الهجوم الذي أدى إلى توقفه في وقت سابق من الشهر الجاري.





