الحكومة والبنك المركزي في عدن يتهربان من كشف المؤسسات التي تمتنع عن توريد الإيرادات

الأخبار المحلية
اليمني الجديد - خاص

تتغاضى حكومة سالم بن بريك عن ذكر ما يقارب من 147مؤسسة حكومية، رفضت وضع ايراداتها في البنك المركزي في عدن، ورغم أن تجاوزات هذه المؤسسات التي اتخذت اجراءات مخالفة للقانون عمقت الازمة الاقتصادية والمالية، وحرمت البنك من الايرادات والاموال.

ويأتي تمرد هذه المؤسسات ومخالفاتها ضمن توجهات وخيارات مصالح خاصة وسياسية ،مختصون اقتصاديون وقانونيين أعتبروا التغطية على هذه  المؤسسات المخالفة وعدم تحديد الاموال التي جمعتها في بنوك ومراكز صرافة، يمثل  أحد أنشطة الفساد الذي أستمرت لسنوات، والتي تأتي ضمن استثمار بعض القوى والشخصيات لهذه المؤسسات لمصالحها بعد أن منع دخولها للبنك المركزي .

تشبث العديد من إدارة المؤسسات الحكومية في العديد من المحافظات، للقيام بعملية سطو ونهب لأموال تلك المؤسسات ،وتحويلها ضمن المصالح الشخصية والسياسية، شكل عائقا للحكومة لاصلاح الواقع المالي وتحسين واقع الموارد .

تلك المؤسسات والمسؤولين عليها ،كان واقع توجهاتهم واجراءاتهم انفرادي لحرمان الحكومة والبنك المركزية من موارد المحافظات، إلى جانب الضرائب والرسوم والجمارك وهذا شكل جذور لتراكم الازمة الاقتصادية منذ سنوات ،وأتجهت اموال هذه المؤسسات الحكومية في أنشطة المضاربة وغسيل الاموال، إلى جانب تهربب الكثير منها الخارج لصالح بعض الاطراف .

تقاعس الحكومة والبنك المركزي

حاول أحمد المعبقي الحديث في فترة سابقة عن  المئات من المؤسسات الحكومية، التي أتخذت اجراءات انفرادية للسطو على الاموالها واستثمارها ، ووصف العديد من خبراء القانون أن ذاهب هذه المؤسسات لوضع ايراداتها في مصارف وبنوك خاصة، يمثل تجاوز قانوني واجرائي، وأن من يدير هذه المؤسسات لابد أن يحالوا للمسألة .

ويمثل تراجع المؤسسات الحكومية في وضع اموالها وايراداتها في البنك المركزي منذ سنوات ،على  أنه أدى إلى ضعف عمل  الحكومة والبنك المركزي، في تقديم حلول وضوابط للتحكم بواقع العجز الاقتصادي والمالي .

ويرى عبد القوي جميل خبير اقتصادي ومالي، أن تمرد مؤسسات حكومية على الوضع القانوني والمالي والايرادي الذي شكلها ، على أنه تمرد ومخالفة ويجب فيه على الحكومة والبنك المركزي الكشف عن هذه المؤسسات واقالة المسؤولين، ومعرفة حجم الايرادات التي وضعت في صالح قيادات هذه المؤسسات ومراكز الصرفة والبنوك ،التي تم استثمارها لصالح عمل الحكومة والبنك المركزي

تواطؤ لصالح الفساد الذي ينهك الدولة

تتهرب الحكومة والبنك المركزي في عدن من اتخاذ العديد من الاجراءات ،للحفاظ على مصالح الدولة والاموال التي تخصص للذاهب للبنك المركزي، لكن حالة النهب المنظمة للعديد من الايرادات خلقت عجزاَ هائل في ميزانية الدولة وخلق في المقابل ضعف ايرادي لها وهذا أنعكس على قيام بوظيفتها، فقد ساهمت هذه الايرادات التي أصبحت توظف لمصالح شخصية وسياسية ،ليكون لها دور سيئ في تستخدم ضمن أجندة  مخالفة لسياسات الحكومة .

وليد الوازعي خبير قانوني اعتبر أن البنك المركزي يرتكب العديد من التجاوزات، كونه سمح وسهل هذه المخالفات، حتى أن محافظ البنك يتهرب من ذكر هذه المؤسسات ولا يحاول تعريف المواطنين والجهات القانونية والرقابية، عما تقوم به هذه المؤسسات من تجاوزات ومخالفات .

وقال وليد" الحكومة عليها أن تمارس اجراءاتها بحق هذه المؤسسات الايراداية ،وكذلك عليها أن تحدد واقع الاموال التي ظلت لسنوات تذهب لبنوك ومصارف خاصة ولا تذهب للبنك المركزي "

وأضاف أن صمت الحكومة والمجلس الرئاسي والبنك المركزي في عدن، يعني أن هناك تواطؤ وتهرب من الحكومية في ابقاء هذه المؤسسات للاستمرار في  تجاوزاتها، دون اقالة المسؤولين عن هذه المؤسسات ومحاكمتهم.

وتكشف مذكرة موجهة من سالم بن بريك عندما كان وزير للمالية في 29 أغسطس 2022 شدد أبن بريك على محافظي المحافظات ورؤساء المؤسسات الحكومية والهيئات والمصالح الحكومية، ومدراء عموم مكاتب المالية ومدراء عموم الشؤون المالية ،يطالبهم بإغلاق جميع الحسابات لكافة وحدات الخدمة العامة لدى البنوك التجارية والاسلامية وشركات الصرافة، و عدم توريد الموارد إلا إلى الحسابات المخصص والمفتوحة طرف البنك المركزي اليمني الرئيسي في عدن وفروعه في المحافظات ،والالتزام بإحكام القوانيين واللوائح والقرارات النافذة.

مذكرة لسالم بن بريك في اغسطس 2022 يطالب بإغلاق جميع حسابات وحدات الخدمة العامة لدى البنوك الخاص ومراكز الصرافة.
زر الذهاب إلى الأعلى