سياسيون المجلس الانتقالي يرفضون ضغط الاحزاب لتشكيل حكومة محاصصة ويطالبون بتمثيلهم كاملا

الأخبار المحلية
سامي واسع ☆ اليمني الجديد

‏اختزلت وسائل التواصل الاجتماعي مواجهات من نوع أخر ،فبعد تسرب الضغط التي تقوم به أحزاب يمنية، لابقاء منظومة المحاصصة السابقة ،والتي واجهت بمعارضة شديدة سواء على المستوى الاجتماعي والسياسي ،إلى جانب أن الاحزاب من خلال نظرتها الجديدة ما بعد أحداث حضرموت والمهرة، والتي حاولت البروز كقوى منتصرة في أحداث سياسية فاصلة ،وهذا ما أدى إلى معارضة شديدة من سياسيين وناشطين قريبين من المجلس الانتقالي الجنوبي .

أحمد الصالح سياسي جنوبي مقرب من المجلس الانتقالي أتهم  "بعض"أنصار الأحزاب التقليدية المأزومة والتي أطلق عليها بالفاشلة على أنهم  يقودون حملة تنمّر سياسي وضغط نفسي مشبع بالحقد ضد شعب الجنوب، في لحظة سياسية شديدة الحساسية والخطورة.
هذه القوى لم تعد تميّز بين خصومتها مع أشخاص أو مكونات، وبين استهداف شعب كامل وقضية عادلة، وكأن الكراهية صارت برنامجها السياسي الوحيد.

وقال أن المفارقة أن كثيراً  من هذه الأصوات التي تزايد وتحرّض، لا تملك اليوم أرضًا ولا حاضنة ولا شرعية شعبية، ومع ذلك تتعمد تصعيد خطابها كلما اقتربت لحظة تشكيل الحكومة، في محاولة مكشوفة للالتفاف على استحقاقات الجنوب وتجاوز مطالب أبنائه.

وأضاف أن المناصفة، بصيغتها الحالية، ليست عادله، ولا يمكن أن تكون عادلة بين أصحاب الأرض ومن لا يملك أرضًا ولا تمثيلًا حقيقيًا عليها. وأي حكومة لا تلبّي الحد الأعلى من الشراكة الفعلية مع قوى الحراك الجنوبي بكل مكوناته، ستكون حكومة فاشلة منذ لحظة إعلانها حيث ان الشراكة الحقيقية ليست منّة من أحد، بل هي استحقاق تفرضه التضحيات والحاضنة الشعبية.

وأعتبر أن أي حكومة تُقحم في صفوفها أسماء فاشلة، معروفة بعدائها لشعب الجنوب وقضيته، لن يكون لها موطئ قدم على أرض الجنوب، وستبقى حكومة معزولة، محصورة خلف الأسوار، أو حكومة منفى تبحث لها عن أرض غير أرضنا.

وقال أحمد الصالح " الأرض أرضنا ، والقرار قرارنا ، ومن لا يحترم ذلك ، فليبحث له عن مكان أخر.

أحمد الغيثي رئيس التشاور والمصالحة أكد أن قضية شعب الجنوب وُلدت نتيجة احتلال عسكري للجنوب في 1994م، وفشلٍ منظّم في إجراء أي معالجات حقيقية أو حماية للشراكة والعدالة والاستقرار، ومن يُوصَفون اليوم بـ"الانفصاليين" هم أبناء الجنوب الأحرار الذين سُلبت دولتهم بالقوة والإقصاء والجريمة المنظمة.

ووضح ان ربط المشاركة السياسية بشرط التخلي عن الهوية والحق التاريخي الجنوبي ليس حلاً، بل هو إعادة إنتاج لأسباب الأزمة ذاتها. فالاستقرار لا يُبنى بإقصاء الشعوب ولا بتجريم قضاياها، بل بالاعتراف بحقوقها واحترام إرادتها وتطلعاتها.

وأعتبر أن التحالف العربي لم يستهتر باليمن عندما رعى اتفاق الرياض 2019، ولا عندما رعى مشاورات الرياض 2022، ولن يكون مخطئاً وهو يساعد شعبنا الجنوبي على الوصول إلى حل عادل ومستدام لقضيته، يأتي في طليعة ذلك استعادة دولته.

وقال " شعب الجنوب قدّم تضحيات جسيمة دفاعاً عن أرضه وأمن المنطقة، وكان في طليعة من واجه المشروع الحوثي الإرهابي، وسيظل شريكاً فاعلاً في صناعة الاستقرار والسلام، وعلى خصومه أن يراجعوا أسباب فشلهم ونكثهم بالتزاماتهم رغم ما حظوا به من دعم من قبل التحالف."

احزاب المحاصصة اعادت الصراع

محاولة الاحزاب فرض المحاصصة وتحديد شكل الحكومة، فتح أبواب للرفض وساحة للجدال بين محاولة الاحزاب، ووضعت الأحزاب شروطها على رئيس الحكومة الجديدة للتعاطي مع ما تراه الاحزاب ،من واقع جديد تشكلت مع سيطرة حضرموت والمهرة .

وحسب سياسيين فإن الاحزاب أرادت احتكر العملية السياسية من جديد ،لتكون هي الوصية على القرارات والعملية السياسية ،وظلت ترفض مقاربة حكومة الكفاءات ، وصرت الاحزاب على التعاطي مع واقع الحكومة بناءً واقع سلطتها وخريطة المحاصصات الفاشلة والفاسدة .

‏ياسر اليافعي كاتب وأكاديمي سياسي قريب من الانتقالي اعتبر أن الإخوان المسلمون يتصرفون وكأنهم أوصياء على الناس؛ لا يريدون في الحكومة جنوبيين إلا من أدواتهم، ولا يقبلون من الشماليين إلا من يرضون عنهم ويسيرون في خطهم.

ويرى اليافعي أن ذلك يُسوَّق تحت عناوين الدستور والوطنية والوحدة، بينما الواقع يقول العكس تمامًا:
هم من انقلبوا على الوحدة اليمنية، وتلاعبوا بالدستور وفق مصالحهم.

وأتهم اليافعي حزب الاصلاح على أنهم أسقطوا مؤسسات الدولة، وفتحوا الطريق لانهيار النظام، وفي النهاية سُلِّمت صنعاء للحوثي. ومع ذلك ما زالوا يقدمون أنفسهم على أنهم “الوطن” ومن عداهم خارج عنه!

ووضح أن الإعلان عن الحكومة التي غالبًا لن تأتي بجديد سيكشف الحقيقة كاملة: هل هناك تعمّد لتمكين الإخوان من القرار والتحكم برقاب الناس في الجنوب أم لا.

وقال ياسر اليافعي "‏هذه هي حقيقة الإخوان: أظهروا خلال الفترة الماضية أنهم يقفون مع السعودية ضد الإمارات، لكن هدفهم الحقيقي ليس نصرة أحد… بل إضعاف الجميع عبر جرّهم إلى صراعٍ مفتوح لا ينتهي."

وأضاف أن الإخوان لن يرضوا عن السعودية مهما قدّمت لهم من تنازلات؛ هم لا يبحثون عن شراكة ولا استقرار، بل عن مكاسب تكتيكية في هذه المرحلة من ملف الخلافات، خصوصًا بعد أن وجدوا فرصة للعودة إلى واجهة المشهد في اليمن.

 

زر الذهاب إلى الأعلى