حلف حضرموت يرفض أي ترتيبات سياسية مالم تكون حضرموت كيان مستقل
الأخبار المحلية
اتخذ حلف قبائل حضرموت، موقفه حيال رفضه المشاركة في أي ترتيبات سياسية تقوم على مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب ما لم تُعتبر حضرموت طرفًا ثالثًا مستقلًا، مؤكدًا أن أي ترتيبات تتجاوز ذلك ”لا تعنيه”.
وعزى الحلف، أن المعطيات على الأرض ”لا تقبل السير في المناصفة على أساس جغرافي شمال–جنوب”، مشددًا على ضرورة الحفاظ على منجزات قيام الدولة، وتعزيز مؤسساتها، وترسيخ الأمن والاستقرار، ومنع هيمنة أطراف بعينها على القرار السياسي.
واتخذ الحلف هذا القرار لوضع واقع حضرموت ضمن اطار مستقل، بعيدا عن المجلس الانتقالي والأطراف الجنوبية الأخرى، مما يجعل مثل الخيار مؤشر على اتخذ الحضرميون مشروعهم ضمن السياق السياسي، الذي ينفي انتماء حضرموت للجنوب العريي.
وفيما تتجه الاطراف الجنوبية لتحديد موقفها حيال الوضع العام الذي يعيشه الجنوب ،فإن المواقف والاختلاف تبدو واسعة من حيث طبيعة المرحلة لتحديد الخيارات السياسية والإقتصادية.
فيما اكد مؤتمر حضرموت الجامع تأييده الكامل للموقف التاريخي الذي عبر عنه حلف قبائل حضرموت في بيانه والمتعلق برفض المناصفة على أساس معيار جغرافية الشمال والجنوب، والمطالبة بأن تكون حضرموت طرفًا ثالثا مستقلا، وفق الأسس والمعايير العادلة التي تضمن شراكة حقيقية ومنصفة لحضرموت، وبما ينسجم مع ثقلها السياسي والجغرافي والاقتصادي ودورها الوطني.
ووضح مؤتمر حضرموت الجامع أن ما قدمه ابناء حضرموت من مواقف وجهود متواصلة خلال المرحلة الماضية، جاء انطلاقا من مسؤولية وطنية عالية، وحرص صادق على الحفاظ على المركز القانوني للدولة، والذي كان لحضرموت دوراً محورياً وأصيلاً في صيانته والدفاع عنه في أصعب الظروف.
ووصف مؤتمر حضرموت الجامع أن معيار المناصفة بين الشمال والجنوب، لم يعد معيارا قائما أو قابلا للتطبيق في ظل التحولات السياسية والوقائع والمتغيرات الراهنة، ولم يعد يعكس موازين القوة الحقيقية ولا حجم التضحيات ولا متطلبات الشراكة العادلة.
وأعرب مؤتمر حضرموت الجامع أن حضرموت بما تمتلكه من رقعة جغرافية واسعة، وثروات طبيعية، وإمكانات اقتصادية كبيرة، وبما قدمه أبناؤها من تضحيات جسيمة في سبيل الاستقرار وتثبيت دعائم الدولة .
وقال البيان أن حضرموت تُعد طرفا ثالثا مستقلا، بما يقتضى تثبيت مساراً سياسياً خاصاً بها، وضمان تمثيلها العادل والمستقل في الحكومة القادمة ، على نحو يكرس شراكة حقيقية وفاعلة في صناعة القرار وإدارة المرحلة الحالية والمستقبلية ، وأن أي ترتيبات سياسية أو حكومية لا تنطلق من الاعتراف بحقوق حضرموت المشروعة، ولا تراعي وزنها ودورها لن تفضي إلى الاستقرار، ولن تحظى بالقبول الشعبي الحضرمي وستعود بالوضع في حضرموت إلى ما قبل ٣ بناير ٢٠٢٦ م .