قاضٍ في تعز يعيّن حارساً قضائياً لتمكين مسؤول متنفذ من الاستيلاء على منزل أرملة
الأخبار المحلية
أكدت مصدر في تعز عن واقع من التحايل تقوم به اطراف نافذة في المحافظة ،سواء في السلطة المحلية والقضائية والأمنية، لإبقاء منزل ارملة في مديرية صالة تحت سيطرة أحد القيادات الأمنية، والتي يرفض الخروج منه، وفشلت كل المحاولات الودية التي شكلت من مسؤولين للاتفاق معه للخروج من المنزل .
وتأتي هذه التطورات الخطيرة بعد أن تحول القضاء في تعز ليستخدم للسيطرة وتملك منازل المواطنين.
وكشف عبد الله فرحان "محامي وناشط" عن وجود مذكرة تحمل توقيع وختم القاضي محمد الدبعي، رئيس محكمة شرق، والذي كلف الامين الشرعي محمد عبدالرحمن خطيب مسجد شولق ،ليكون حارس قضائي على أحد المنزل، التي استولى عليه صادق الدباني مدير أمن صالة، ولجاءت سلطة تعز إلى ممارسة نموذج الحوثيين ،في السيطرة على منازل الأخريين من خلال الحارس القضائي.
وحسب ما أكده فرحان فإن القاضي الدبعي ،طلب من الأمين الشرعي تحرير عقد ايجار لوضاح الدباني للبقاء في المنزل ،حتى تظهر صاحبة المنزل ،مع أن المنزل كان مؤجرة سابقا حسب ما وضحه فرحان لمستأجرين ،وتم اخراجهم بالقوة من قبل الدباني عند اغتصابه للبيت بالقوة.
ويحاول وضاح الدباني مدير مديرية صالة تملك أحد المنازل منذ عام 2017، وهذا المنزل يقع في حي الثورة، وتعود ملكيته إلى اولاد علي مصلح الغزير.
وحسب ما نشره المحامي عبد الله فرحان على صفحته في الفيس، فإن العديد من الشكاوي رفعت الى مدير عام شرطة الامن في تعز العميد منصور الأكحلي، من قبل الارملة صاحبة المنزل وبناتها الايتام طيلة 6 سنوات سابقة ،وطالبت أن يعاد لهن منزلهم، لكن إدارة أمن تعز لم تتجاوب معهم .
وكشف عبد الله فرحان أنه منذ اربعة أشهر حاول التدخل شخصياً في القضية ،من أجل ارجاع المنزل للمالكين الاصليين .
وكشف فرحان أن القضية طرحت بشكل ودي على عدد من القيادات في المحافظة ،ومن ابرزهم وكيل وزارة الداخلية الشيخ محمد المحمودي ووكيل المحافظة عارف جامل، وتم استدعاء وضاح الدباني وتم الاتفاق فيما بينه وبين محمد المحمودي ،بإن اصحاب المنزل ينزلوا من إب أو صنعاء، ويثبتوا الملكية، حينها رد الدباني أنه مستعد لتسليم المنزل لاصحابه ،ولكنه يريد أن تكون له الاولوية في استئجار المنزل، إن كانوا سوف يؤجرونه .
ووضح فرحان أنه تم ابلاغه حينها من قبل الشيخ محمد المحمودي بالإتفاق ،وأنه كان ينوي بإن يقنع مالكين البيت ليؤجروا المنزل للمسؤول الأمني، المسيطر عليه ، ونضمن .
ونزلت الارملة وبناتها الى تعز في بداية شهر اكتوبر الماضي، وألتقت بالمحمودي ،والوكيل عارف جامل ومدير عام مديرية صالة عارف اليوسفي، وكذلك الوسيط في الصلح مدير مديرية ماوية عبدالجبار مدهش الصراري، ومستشار المحافظ الاستاذ محمد الحريبي .
وحاولت صاحبة المنزل اثناء نزولها لتعز استلام المنزل، لكن ذلك لم يتحقق وظلت اسبوعين، وتزايدت تكاليف مكوثها في تعز ، مع المشاوير والمصاريف والتنقل ، وضاح الدباني خالف بعدها الاتفاق وتهرب من الحضور إلى عند المحمودي وعارف جامل .
قدمت المرأه وبناتها شكوى إلى المحافظ ،والذي وجه رئيس اللجنة الرئاسية ،برئاسة المستشار سالم باخلاء المنزل واعادته الى اصحابه.
وقال فرحان" ذهبنا مع النساء أنفسهن الى عند المستشار سالم اربع مرات، والذي أكد لنا ومالكي المنزل ،أنه سيجبر وضاح على تسليم المنزل ولو بالقوة ،وانه يحتاج فقط إلى ثلاث أيام ليخاطب مدير عام شرطة تعز العميد منصور الاكحلي ، لإن الدباني يتبعه وظيفيا"
وأضاف فرحان أن مدير الامن شرطة تعز، أعطى مدير أمن مديرية صالة مدة شهر ليخلي المنزل حتى نهاية شهر اكتوبر ،وطلب سالم ابلاغ الارملة وبناتها لمغادرة تعز لقريتها ، لتعود عند الموعد نهاية وتم المغادرة وفق ذلك الاتفاق .
وتفاجى فرحان حسب "حديثه "عند اللقاء مع مدير الامن منصور الاكحلي في منزل المحافظ بالتربة في وقت سابق ، حيث ذكر الأكحلي بالإتفاق، من خلال الزام مدير صالة بتسليم المنزل للمالكين ،إلا أن منصور الأكحلي كشف له ، أن وضاح مدير أمن صالة والمغتصب للمنزل ،حصل على حكم قرار من قاضي محكمة الشرق ، ليبقى في المنزل المغتصب.