خاص +
عقد اللقاء التشاوري لمركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية بجامعة عدن مع منظمة أوكسفام ،لمناقشة سير تنفيذ مشروع «تعزيز القيادة الرشيقة (بلدي)» والوقوف أمام التحديات التي وقفت امام تدشين أنشطته المقررة خلال العام الجاري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الشراكة القائمة بين جامعة عدن ومنظمة أوكسفام، وضمن الاتفاقية الموقعة بين الجانبين برعاية وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بما يعكس التزامهما المشترك بتعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
وتناولت مركز المرأة للدراسات برئاسة الدكتورة هدى علي علوي مدير المركز، مع ممثل منظمة أوكسفام محمد باشا مدير مكتب المنظمة بعدن، وبحضور الشريك المحلي «آفاق شبابية»، لمناقشة سير تنفيذ مشروع «تعزيز القيادة الرشيقة (بلدي)»
رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر ناصر لصور، أكد أن مشروع «تعزيز القيادة الرشيقة (بلدي)» يمثل محطة استراتيجية مهمة وعلامة فارقة في مسيرة الجامعة ومراكز المرأة، لما يجسده من نموذج متقدم للشراكة الفاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية العاملة في مجالات التنمية والاستجابة الإنسانية.
ووضح أن الجامعة تنظر إلى المشروع بوصفه استثماراً حقيقيًا في بناء الإنسان وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة العمل الإنساني والتنموي بكفاءة واحترافية، لمواكبة التحديات والمتغيرات التي يشهدها المجتمع اليمني،
وأعتبر أن المشروع سيفتح آفاقًا أوسع أمام مركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية للقيام بدوره العلمي والمجتمعي، مجددًا حرص قيادة الجامعة على تقديم مختلف أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لإنجاح المشروع وتحقيق أهدافه المنشودة.
فيما شهد اللقاء نقاشات مستفيضة حول المعوقات التي واجهت مراحل الإعداد والتنفيذ، حيث استعرض المشاركون جملة من الفرص والحلول العملية الكفيلة بتذليل الصعوبات القائمة وتسريع انطلاق أنشطة المشروع وفق الخطة الزمنية المحددة، كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق المستمر وتكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، بما يضمن توفير بيئة داعمة لإنجاز المشروع وتحقيق أهدافه التنموية والإنسانية على نحو أكثر فاعلية واستدامة.
ويُعد مشروع «بلدي» من المبادرات النوعية الرائدة التي تمتد على مدى ثلاثين شهرًا، ويهدف إلى الإسهام في تحسين الاستجابة الإنسانية والتنموية لمنظمات المجتمع المدني في اليمن من خلال بناء القدرات المؤسسية والقيادية.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية لمركز المرأة بجامعة عدن، وتطوير قدرات أعضاء الهيئة التعليمية والاستشاريين بالمركز ليعملوا كمدربين متخصصين لصالح خمسين منظمة مجتمع مدني في مختلف المحافظات اليمنية، عبر برامج تدريبية وتأهيلية متقدمة تُنفذ بالتعاون مع المعهد الفرنسي «بايوفورس» لتطوير وتصميم المناهج التدريبية وفق أحدث المعايير الدولية.
ومن المتوقع أن يحدث المشروع نقلة نوعية في مسيرة مركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية، بالتزامن مع احتفاله بمرور ثلاثين عامًا على تأسيسه.
ويستهدف المشروع تأهيل نحو خمسمائة قيادي وقيادية من العاملين في المجالين الإنساني والتنموي، بما يعزز كفاءة المؤسسات المدنية وقدرتها على الاستجابة للتحديات المتزايدة، ويرسخ مكانة جامعة عدن كمركز وطني لإنتاج المعرفة وبناء القدرات وخدمة التنمية المستدامة، ويؤكد دورها الريادي في توظيف البحث العلمي والشراكات الدولية لخدمة المجتمع والتنمية.




