توفي الأديب والكاتب اليمني سعيد عولقي، أحد أبرز رموز الحركة الثقافية والأدبية في اليمن، بعد مسيرة طويلة أسهم خلالها في إثراء المشهد الأدبي والمسرحي والصحفي، وترك بصمة بارزة في الحياة الثقافية اليمنية على مدى عقود.
ويُعد سعيد عولقي من أبرز الوجوه الثقافية التي برزت منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بالأدب والصحافة والمسرح، وشارك في عدد من المحطات المفصلية في تاريخ الثقافة اليمنية الحديثة.
وكان العولقي من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وأسهم في ترسيخ دوره في الواقع الثقافي والأدبي، كما شارك في تأسيس عدد من المؤسسات والكيانات الثقافية والمسرحية التي لعبت دوراً مهماً في تنشيط الحياة الفنية والثقافية في البلاد.
وقدم الراحل أعمالاً أدبية ومسرحية متعددة، إلى جانب مقالات ودراسات تناولت قضايا الثقافة والمجتمع، وظل حاضراً في النقاشات الفكرية والإبداعية التي شهدتها اليمن خلال العقود الماضية.
وتميّز سعيد عولقي بأسلوبه الأدبي الخاص، حيث جمع بين الحس الإبداعي والبعد الاجتماعي، والقدرة على قراءة التحولات السياسية والثقافية بلغة قريبة من الناس، الأمر الذي أكسبه مكانة بارزة بين المثقفين والقراء.
وُلد العولقي في أربعينيات القرن الماضي، وأسهم في مجالات المسرح والكتابة والصحافة، وكان من بين الشخصيات التي شاركت في تأسيس النشاط المسرحي المبكر في مدينة عدن، كما عزز العمل الثقافي المؤسسي عبر مواقع متعددة في المؤسسات الثقافية واتحاد الأدباء والكتاب، إلى جانب نشاطه الصحفي والفكري المستمر.
وظل الراحل نشطاً في المجال العام حتى سنواته الأخيرة، محافظاً على حضوره كمثقف وكاتب مرتبط بقضايا المجتمع والشأن الثقافي والفكري، بعيداً عن الانعزال أو الاكتفاء بدور المراقب.
وبرحيل سعيد عولقي، تفقد اليمن أحد أبرز أعلامها الثقافيين الذين أسهموا في تطوير الحركة الأدبية والمسرحية والصحفية، وتركوا إرثاً ثقافياً وفكرياً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال المتعاقبة من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.




