الأربعاء، 5 أغسطس 2026 | الموافق ١٩ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

شخصية مقربة من الحوثيين تهاجم الجماعة بسبب انعدام لقاحات الأطفال

شخصية مقربة من الحوثيين تهاجم الجماعة بسبب انعدام لقاحات الأطفال

انتقد نايف القانص، أحد الشخصيات المقربة من جماعة الحوثيين، استمرار انعدام لقاحات الأطفال في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، محذرًا من التداعيات الصحية الخطيرة لتراجع برامج التحصين وعودة أمراض يمكن الوقاية منها.

واعتبر القانص أن استمرار غياب اللقاحات يمثل كارثة صحية وإنسانية، ويضع حياة آلاف الأطفال أمام مخاطر حقيقية نتيجة تراجع حملات التحصين وظهور أمراض كان بالإمكان الحد منها عبر اللقاحات.

وأوضح أن هذا الواقع "لم يأتِ من فراغ"، بل سبقته على مدى سنوات حملات تشكيك باللقاحات وخطابات أثارت المخاوف بشأنها، بالتزامن مع تضييق متزايد على عمل عدد من المنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي، الأمر الذي انعكس سلبًا على برامج التحصين الأساسية.

وقال القانص: "لا يمكن اختزال هذه الأزمة في مبرر الحصار، فالأدوية والعديد من المستلزمات الطبية ما زالت تدخل إلى البلاد عبر قنوات مختلفة، وكان بالإمكان إعطاء ملف تحصين الأطفال الأولوية القصوى بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو إدارية".

وأكد أن استمرار غياب اللقاحات يثير تساؤلات جدية حول أداء الجهات الصحية المسؤولة ومدى قيامها بواجبها في تأمين هذه اللقاحات، التي تُعد من أبسط حقوق الطفل ومن الالتزامات الأساسية لأي سلطة تدير شؤون السكان.

وأضاف: "دفع اليمنيون أثمانًا باهظة من أرواحهم ومعيشتهم نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي وانقطاع الرواتب، ولا يجوز أن تمتد هذه المعاناة إلى الأطفال بحرمانهم من حقهم في الوقاية من الأمراض".

وحذر القانص من أن المساس ببرامج التحصين لا يهدد جيلاً كاملًا فحسب، بل يهدد الصحة العامة أيضًا، ويقوض ما تحقق عبر عقود من جهود وطنية ودولية لمكافحة الأمراض المعدية.

وأشار إلى أن "حماية الأطفال ليست قضية سياسية، بل مسؤولية إنسانية وقانونية وأخلاقية، وأي تقصير يؤدي إلى حرمانهم من اللقاحات أو يعطل وصولها يستوجب المساءلة، لأن صحة الأطفال ومستقبلهم يجب أن يكونا فوق كل الخلافات والصراعات".