السبت، 8 أغسطس 2026 | الموافق ٢٣ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

انتقادات حادة لبيان المتحدث باسم الجيش اليمني: غموض في الأهداف والخسائر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ عمل عسكري ضد الحوثيين ويحذر من استهداف أي جبهة

خاص ● اليمني الجديد

وصف الكثير من الناشطين والصحفيين، بيان المتحدث بأسم الجيش اليمني العقيد  الركن ماجد عبد الله النزيلي، على أنه كان بيان غير مهني، ولم يكشف عن الهجمات والرد العسكري الذي قامت به القوات المسلحة بشكل دقيق، من حيث تحديد المناطق المستهدفة ،بل كل بيان تم  الاعتماد فيه  على التعميم، دون أن ينقل المعلومات والمناطق والخسائر التي تكبدها الحوثيين .

عبد المجيد زبح اعترض على طبيعة البيان وكتبت على صفحته في إكس أنه أستمع لللبيان مرة ومرتين وثلاثاً..  ولفت أنه اعاد الشريط وتدقق في الكلمات لكن كان الأمر كما لو كنت  تفك شفرة دقيقة، وفي الأخير تكتشف أنك تدور في حلقة تفريغ إعلامي لا مبتدأ لها ولا خبر!

وحسب ما وضحه زبح فإن ناطق الجيش لم يتحدث عن الخسائر و أسماء المحاور و نوعية الأهداف التي تم ضربها.

وقال عبد المجيد زبح " البيان العسكري في أي عرف عسكري محترم هو قيمة معنوية ومعلوماتية؛ يُفترض أن يحدد أهدافه، يذكر الجبهات، يوضح طبيعة الرد، وينعكس نصرًا يرفع روح الجندي الميداني ويصنع ردعا يكسر شوكة الخصم.

ووصف بيان المتحدث بأسم الجيش بإنه ببيان مطاطي موجه للمجهول؛ لا يحدد أين المواجهة، ولا أين تم الرد، ولا ماذا استُهدف... فهذا ليس بيانًا عسكريًا، بل إنشاء مدرسي وانفصال تام عن الواقع وعن الجندي في الميدان، بل وحتى عن قيادة التحالف نفسها.

 

فيما اشار الصحفي مأرب الورد أن مجلس الثمانية يحاول  الضحك على الرأي العام اليمني من خلال هذا التعيين، بحيث يعمل إلى إظهار المتحدث بأسم الجيش بين وقت وآخر للحديث عن عملية، وبالصيغة العمومية نفسها واللغة الإنشائية التي لا علاقة لها باللغة العسكرية ولا بالبيانات.

ويرى أن ذلك هو بمثابة هروب من مسؤولياتهم الدستورية والقانونية والوطنية في تحمل قيادة المعركة لتخليص الشعب من الحوثيين، والاختباء خلف المتحدث العسكري، ليكون في الواجهة وكبش فداء في كل مرة.

وأعتبر أن ان تكرر البيان وبنفس الصيغة فإن سيصبح  بيان عسكري مثيراً للسخرية ومادة للتندر على وسائل التواصل الاجتماعي، من قبل المواطنين المؤيدين للدولة قبل المحسوبين على الحوثيين، تماماً كما يحدث مع بيانات المتحدث العسكري للحوثيين.

ووصف  قرار تعيين متحدث عسكري، أنه  حيث النتيجة في ظل استمرار  الناطق باسم الجيش على نفس الطريقة والتعميم على أنه النعيين  أسوأ من غيابه أساساً؛ لأنه بدلاً من أن يضيف قيمة ويعزز الرسائل المعنوية للمواطنين بالمعلومات، سيصبح مصدراً إضافياً للسخرية.

ووضح أن قرار تعيين المتحدث وعو  أشبه بمحاكاة غبية وتقليد بائس لتعيين المتحدث العسكري للحوثيين، بما يعطي انطباعاً بأن لدينا أيضاً متحدثاً عسكرياً لمجرد أن الحوثيين لديهم واحد.

وحذر من ان ذلك سيؤثر ذلك على صورة القوات المسلحة، ويضعف من هيبتها وقدرتها على الردع وأخذ زمام المبادرة، وهذا هو الأسوأ فيما قد يحصل.

وأعترض الورد على تقديم ناطق الجيش ، من قبل وزير الإعلام الفاشل، الذي لا علاقة له بالمهنة، قد يجعله نسخة أخرى منه، من خلال منشوراته التي لا تقنع أحداً، بل تثير في كل مرة السخرية منه. وهذا ما ينبغي تلافيه.

وقال مأرب الورد أن "تجربة وزير الإعلام يجب ألا تتكرر في مؤسسة أخرى، ويجب الحد من هذه العدوى السيئة؛ فوزير يقول لموظفيه، عندما يطالبونه بتفعيل مؤسسات الوزارة، إن حسابه يحقق ما لا يقل عن ثلاثين مليون مشاهدة شهرياً، بما يعني أنه لا حاجة إلى تفعيل عمل المؤسسات، وما الجدوى إذا كان وصوله سيكون أكبر منها، فهذه العقلية هي أكبر ما يدمر صورة الدولة.