قالت رويترز أن مقاتلو جماعة الحوثي اليمنية يسعون إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية بهدف عزل ساحل البحر الأحمر عن المناطق المتبقية الخاضعة لسيطرة القوات المدعومة من السعودية.
وذلك بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات كانت الولايات المتحدة تعتزم شنها على الجماعة.
وقالت خمسة مصادر عسكرية يمنية لرويترز إن الحوثيين يسعون حاليا للسيطرة على مرتفعات استراتيجية تعرف باسم جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج اللتين تفصلان ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة.
ووفقا للمصادر، يهدف الحوثيون من السيطرة على هذه المرتفعات إلى تعزيز مواقعهم حول مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، بما يتيح لهم فتح جبهات جديدة. ومن شأن ذلك حماية المواقع المكشوفة التي استولوا عليها خلال تقدمهم في محيط ذوباب على البحر الأحمر وفي جزيرة بريم الواقعة في المضيق.
وتركزت المعارك على أطراف مديرية الوازعية الجبلية النائية في محافظة تعز، وفي رأس العارة على ساحل المحيط الهندي بين مدخل البحر الأحمر الذي سيطر عليه الحوثيون الأسبوع الماضي وقاعدة الحكومة في عدن.
وأدى التقدم السريع الذي حققته الجماعة المدعومة من إيران خلال الشهر الجاري إلى توسيع نطاق الصراع الدائر في الشرق الأوسط ليشمل جبهة جديدة، كما زاد من التهديدات التي تحيق بإمدادات الطاقة العالمية.
ورفضت واشنطن حتى الآن مناشدات متكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للانضمام إلى القتال في اليمن. وقال الحوثيون يوم السبت إنهم استهدفوا الرياض حيث سُمع دوي انفجارات قوية وشوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد بالقرب من المطار.
ولم تعلق السعودية على ما يبدو أنها أول ضربات تستهدف العاصمة منذ بدء التصعيد.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة ترامب كانت تستعد أمس الأحد لشن غارات جوية على الحوثيين بعد مناشدات جديدة من ولي العهد السعودي، لكنها قالت إن ترامب ألغى الضربات في اللحظة الأخيرة، بينما كانت القوات تحمل القنابل على الطائرات.
ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير، كما لم ترد القيادة المركزية للجيش الأمريكي على رسالة بريد إلكتروني لطلب التعليق.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية منذ عام 2014، وتمكنوا هذا الشهر من السيطرة على ساحل البلاد على البحر الأحمر في تقدم خاطف، ألحق هزيمة بقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية والمتمركزة في الجنوب.
وبحسب الحوثيين، شنت السعودية مئات الغارات خلال الأيام الماضية على مواقع المقاتلين في المرتفعات. لكن التفوق الجوي السعودي لم ينجح حتى الآن في إبطاء تقدم الحوثيين، في ظل تراجع قوات الحكومة المدعومة من الرياض وانسحابها من مواقعها.
ووفقا للأمم المتحدة، قتل نحو 700 شخص وأصيب الآلاف جراء تصاعد القتال. ونزح أكثر من 120 ألف يمني داخل البلاد، فيما فر آلاف آخرون بالقوارب عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.





