الحوثي في أقصى ركن الزاوية

Author Icon خالد سلمان

مارس 1, 2026

‏إذا ماتم إسقاط حجر الدومينو الأول، ستتدحرج سائر أحجار المنطقة أو بالأصح مراكز قوة إيران، من أدوات تخوض لصالح بنك مصالح السياسة الإيرانية ، حروب الإنابة ضد شعوبها ، حروب تفتقر للأخلاقية أو صون حقائق العيش المشترك.
إن سقطت إيران فلن تذهب وحدها نحو مساحة الظلام ،بل ستجر معها كل مخلفاتها الرديئة ،من حزب الله الذي لم يعد سوى شبحآ لايُرى، الى الفصائل العراقية ضعيفة التكوين والتسليح ، وحتى أخطر التوابع اللصيقة بالسياسة الإيرانية ، وهنا أقصد الحوثي.
في اليمن حيث الحوثي يسيطر على نصف البلاد ،وربما اكثر من نصف الكثافة السكانية، يظل هو الأخطر في عملية إعادة تشكيل الشرق الأوسط ، للموقع الجيوسياسي والقدرة التسليحية ،وعقليته غير السياسية غير المرنة، والأكثر مغامرة وتصلبآ وعقائدية.
الخطر الوجودي الحقيقي على اليمن والمنطقة بعد إيران، هو توابعها وملحقاتها ، ولا نصر حقيقي على نظام حكم أخذ المنطقة رهينة لفكرة تصدير الثورة ، مالم يتم تجفيف هذه الفروع والإمتدادات ، المدارة من قبل المركز المقدس طهران.
الحوثي الان في أقصى ركن الزاوية، في حال كان القرار هو الخلاص من نظام ملالي إيران ، إذ عليه كي يبقى في دائرة الحضور السياسي ومعادلات التسويات والتوافقات بشأن حلحلة الملف اليمني ، أن يقر بهزيمة مشروعه الطائفي ، وبأنه لم يعد ذاك اللاعب الذي يمثل حجر الحل، في معمار المسار السياسي التفاوضي ، وأن خريطة جديدة يجب أن تصاغ، و تأخذ بالإعتبار كل هذه الإنهيارات في مشروع ايران وحُجراتها الملحقة.
المناخ مهيأ على خياري ترتيب الملف اليمني :
بالحرب المدعوم دوليآ ،المفضي إلى استعادة الدولة ، أو بالتسوية التفاوضية ،من موقع عوامل التعرية السياسية ،التي فرضت على قوة الحوثي حالة من التأكل ، وبالتالي لم يعد هو ذاك الطرف الوازن الذي يملي شروطه على الأطراف الأخرى.
بقاء الحوثي بكامل ملاكه القيادي والتسليحي ، هو خطر على الداخل اليمني ،وعلى الجوار على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى