الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 | الموافق ٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
التكنولوجيا

مدعون أمريكيون يتهمون مهندسًا سعوديًا بزرع جهاز تنصت في مقر «أوبن إيه آي»

مدعون أمريكيون يتهمون مهندسًا سعوديًا بزرع جهاز تنصت في مقر «أوبن إيه آي»

قال ممثلو الادعاء الأميركيون، في مذكرة قضائية، إن مهندساً سابقاً في شركة (أوبن إيه آي) متّهماً بزرع جهاز تسجيل في قاعة اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين في الشركة المتخصصة بالذكاء الاصطناعي، يبدو أنه تلقى دعماً كبيراً من الحكومة السعودية.

ووفقاً لوثيقة قضائية نُشرت في وقت متأخر من مساء الأحد، يزعم الادعاء الفيدرالي أن المتهم، عبد الرحمن الفوزان (35 عاماً)، كان على تواصل متكرر مع أحد أفراد الأسرة المالكة السعودية، لم يُكشف عن هويته.

وأضاف الادعاء أن مسؤولاً عسكرياً سعودياً دفع ثمن تذكرة طيران باتجاه واحد لزوجة الفوزان وابنه الصغير، للعودة إلى السعودية بعد اعتقاله.

وجاءت هذه الاتهامات في إطار طلب تقدم به ممثلو الادعاء إلى قاضٍ فيدرالي للإبقاء على الفوزان قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة حتى موعد محاكمته، بحجة وجود خطر من فراره.

ومن المقرر أن يمثل الفوزان، وهو مواطن سعودي يحمل تصريح إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة، أمام محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو في وقت لاحق من يوم الاثنين.

وتشير المذكرة القضائية إلى وجود صلات وثيقة بين الفوزان والحكومة السعودية.

وسلطت القضية الضوء على التحديات الأمنية المحيطة بأبحاث الذكاء الاصطناعي الحساسة، في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات والحكومات لتحقيق التفوق في هذه التكنولوجيا التي يُتوقع أن تُحدث تحولات جذرية.

وكتب ممثلو الادعاء في مذكرة طلب الاحتجاز: "بذل المتهم جهوداً كبيرة لتصنيع أجهزة تسجيل مخصصة ومشفرة، بهدف تسجيل اجتماعات شديدة الحساسية سراً، شارك فيها كبار موظفي أوبن إيه آي ومديروها التنفيذيون، وشركاء تجاريون بارزون، ومسؤولون حكوميون. وقد فعل ذلك بالتزامن مع تواصله مع شخصيات مهمة في السعودية، وسعيه للحصول على فرص عمل فيها، ووضع خطط للسفر إليها".

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على الفور على طلب للتعليق.

وكان الادعاء الأميركي قد وجّه إلى الفوزان الأسبوع الماضي تهمة استخدام جهاز إلكتروني لاعتراض محادثات شفهية.

ووفقاً للشكوى الجنائية، وصل الفوزان جهاز تسجيل بالجزء الخلفي من جهاز تلفزيون داخل قاعة اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين، في أحد مباني شركة (أوبن إيه آي) بمدينة سان فرانسيسكو.

وذكر ممثلو الادعاء في مذكرة طلب الاحتجاز أن القاعة استضافت اجتماعات شارك فيها مسؤولون حكوميون خلال الفترة التي زُرع فيها جهاز التسجيل.

وأكد الادعاء أن التحقيق لا يزال جارياً، وأن الفوزان قد يواجه تهماً إضافية.

وبحسب رسائل استشهد بها ممثلو الادعاء، سعى أحد أفراد الأسرة المالكة السعودية إلى استقطاب الفوزان للعمل في وظيفة متخصصة بالذكاء الاصطناعي داخل المملكة.

وكتب له في إحدى الرسائل: "السعودية تحتاج إليك أكثر من الولايات المتحدة!"، فرد الفوزان قائلاً: "100"، في إشارة إلى موافقته التامة.

وكان من المقرر أن يسافر الفوزان إلى الرياض خلال إجازة مخطط لها مدتها شهران.

ووفقاً لممثلي الادعاء، أبلغت زوجته المحققين بأنها كانت تعتزم الانتقال مع ابنهما للإقامة بصورة دائمة في السعودية، وأن الفوزان كان ينوي الالتحاق بهما في وقت لاحق.

وكانت شركة (أوبن إيه آي) قد أعلنت سابقاً أنها اكتشفت جهاز التسجيل في 30 سبتمبر، وأحالت القضية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI).