متابعات +
أعلن القاضي محمد مفلح، أحد القضاة العاملين في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، تنحيه عن نظر قضية تتعلق باتهامات بـ“التخابر”، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط القضائية والحقوقية بشأن طبيعة عمل القضاء في صنعاء.
وذكرت وكالة سبأ التابعة للجماعة أن القاضي تقدم بطلب إلى الشعبة الجزائية المتخصصة للتنحي عن الفصل في القضية “لاستشعاره الحرج”، مشيرة إلى أن الطلب أُحيل إلى رئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة للبت فيه، وسط ترقب لنتائج القرار وما إذا كان سيقود إلى إعادة النظر في القضية أو يظل إجراءً شكليًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد القضايا المرتبطة باتهامات “التخابر”، التي طالت مئات المدنيين، بينهم ناشطون وموظفون في منظمات دولية، حيث تقول الجماعة إنهم مرتبطون بشبكات تجسس لصالح جهات خارجية.
في المقابل، يرى حقوقيون أن هذه القضايا تثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن تكرار مثل هذه الاتهامات، دون شفافية كافية، ينعكس سلبًا على أوضاع المتهمين وأسرهم، ويؤدي إلى تداعيات اجتماعية وإنسانية واسعة.
ويعتبر مراقبون أن تنحي القاضي قد يعكس حساسية القضية وتعقيداتها، في ظل اتهامات متزايدة بوجود تدخلات في مسار بعض الملفات القضائية، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول استقلالية القضاء في مناطق سيطرة الجماعة.





