خاص +
توفى الرئيس عبد ربه منصور هادي اليوم ،في العاصمة السعودية، وظل الرئيس هادي مخفيا عن الانظار، بعد الضغط عليه للاستقالة من الرئاسة، بناءاً على اتفاق سعودي وإماراتي، وعاني الرئيس هادي من مشكلات في القلب خلال سنوات سابقة .
وأكدت مصادر يمنية لـ«عكاظ» السعودية وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي فجر اليوم، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية في العاصمة السعودية الرياض.
وقالت مصادر لصحيفة عكاظ السعودية إن هادي تعرّض لوعكة صحية خفيفة أثناء وجوده في منزله، قبل أن يتردد على المستشفى عدة مرات، فيما بقي خلال الأسبوعين الأخيرين تحت الرعاية الطبية داخل أحد مستشفيات الرياض.
وحسب الصحيفة فإن الرئيس اليمني ظل خلال السنوات الماضية يعاني مشكلات في القلب، واعتاد السفر سنوياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء الفحوصات الطبية الدورية ومتابعة حالته الصحية في أحد مستشفيات مدينة كليفلاند الأمريكية.
وسافر هادي خلال الفترة الأخيرة إلى الولايات المتحدة للعلاج عدة مرات بعيداً عن الأضواء، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة عند الساعة السادسة من صباح اليوم الخميس.
ويعد الرئيس عبد ربه منصور هادي أحد أكثر الرؤساء جدلاً، حيث مر بظروف سياسية وتحولات قاسية في مرحلة ما بعد توليه السلطة، بعد تسليم الرئيس علي عبد الله صالح الحكم.
فيما حاول الرئيس هادي خلال فترة حكمه المكونة من فترتين ،أن يؤدي سلطة مؤقتة خلال السنوات الثلاث الأولى، قبل اجتياح الحوثيين وانقلابهم على الدولة ومحاصرته في منزله.
وحسب مصادر، فإن الرئيس عبد ربه منصور تعرض للاعتداءات ،من قبل قوات جماعة الحوثيين وقوات تتبع علي عبد الله صالح.
واستمر الرئيس هادي ضمن الإقامة الإجبارية في منزله من قبل الحوثيين لما يقارب 5 أشهر. فبعد دخول الحوثيين صنعاء وسيطرتهم على المؤسسات والمعسكرات، اتجهوا للانقلاب على سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي لتعزيز سيطرتهم والقضاء على شرعية رئاسته.
لكن بعد تهريبه ضمن عملية استخباراتية دقيقة وصل الرئيس عبد ربه منصور إلى عدن في 22 فبراير 2015، ونفى استقالته من الرئاسة، وذلك لمواجهة انقلاب جماعة الحوثيين.
وهذا ما أدى إلى اجتياح عدن والمناطق الجنوبية من قبل قوات علي عبد الله صالح وجماعة الحوثيين، فيما لجأ الرئيس هادي إلى مغادرة عدن في 25 مارس 2015، حيث سهلت المملكة العربية السعودية وصوله، وأمنت تنقلاته، بعد أن كان هدف الحوثيين وصالح القضاء على الرئيس.
وتدخلت السعودية والإمارات والعديد من الدول الخليجية في الحرب في اليمن ضمن حرب سميت "عاصفة الحزم"، حيث شنت في البداية غارات جوية على العديد من المواقع العسكرية والمطارات، واستهدفت الإدارات ومخازن السلاح، لكن تلك الغارات انحرفت بعد ذلك لاستهداف البنية التحتية والمصانع والتجمعات السكانية والجسور والمناطق والأسواق، وهو ما أدى إلى مقتل آلاف اليمنيين.
ويرى اليمنيون أن فترة سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي تعد الأفضل مقارنة بسلطة الرئيس رشاد العليمي والمجلس الرئاسي، فهو رغم العديد من الأخطاء السياسية والاقتصادية، إلا أن فترة الحرب انعكست بشكل كبير على تحركاته، إلى جانب التعقيدات المتشابكة والمتعددة التي رافقت حكمه داخلياً وخارجياً.
لكن في المجمل، فإن فترة الرئيس هادي تميزت بوجود واقع للسلطة القوية وعدم خضوعها للضغوطات، فيما تميزت قراراته بالحدة والمواجهة، ولم ينهار الوضع الاقتصادي والسياسي، ويصبح القرار اليمني كلياً في يد الإقليم.
واتجهت السعودية والإمارات للانقلاب على سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي في 7 أبريل 2022، من خلال تشكيل المجلس الرئاسي، والذي يخضع للمناصفة بين الشخصيات الخاضعة لأبو ظبي والرياض، حيث انتقل القرار السياسي والاقتصادي والمالي ليصبح خاضعاً كلياً لتدخلات السعودية والإمارات، وهو ما زاد من حدة الصراعات وتفكك المؤسسات، إلى جانب تعزيز سلطة المليشيات الدينية والمناطقية.




