السبت، 30 مايو 2026 | الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

أحزاب ومنظمات مجتمع مدني يمنية تطالب بانتقال دستوري للسلطة عقب وفاة هادي

أحزاب ومنظمات مجتمع مدني يمنية تطالب بانتقال دستوري للسلطة عقب وفاة هادي

خاص +

طالبت أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني يمنية في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة ،واللجنة الرباعية الدولية لليمن ،العمل نحو الانتقال الدستوري للسلطة في اليمن عقب وفاة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي، وتسمية رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني رئيسا مؤقتا للبلاد.

وحسب المصدر فإن مجموعة من القيادات السياسية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية ،اتجهت إلى تقديم  رسالة مشتركة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء اللجنة الرباعية الدولية المعنية باليمن، والتي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بشأن التطورات الدستورية والسياسية التي أعقبت الإعلان عن وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي.

وذكرت الأحزاب والشخصيات السياسية أن اليمن يقف أمام مرحلة مفصلية تستدعي العودة إلى أحكام الدستور اليمني ، باعتباره المرجعية القانونية العليا المنظمة لانتقال السلطة، داعية المجتمع الدولي إلى دعم مسار دستوري يضمن استمرارية مؤسسات الدولة ،ويحافظ على وحدة الجمهورية اليمنية واستقرارها.

وحسب الأحزاب والمنظمات في رسالتها  إلى أن مجلس الأمن ،كان قد أكد في قراره رقم 2216 (2015) دعمه لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ومؤسسات الدولة اليمنية، بما في ذلك مجلس النواب القائم، معتبرة أن معالجة مسألة انتقال السلطة عقب وفاة الرئيس السابق، يجب أن تتم وفقاً للأحكام الدستورية النافذة.

ووضح الموقعون  أن المادة (116) من دستور الجمهورية اليمنية تنظم حالة خلو منصب رئيس الجمهورية ،وتضع آلية انتقال مؤقت للسلطة لمنع حدوث فراغ دستوري أو مؤسسي.

وذكرت الاحزاب والمنظمات المدنية ،أن رئيس مجلس النواب اليمني، بصفته رئيس المؤسسة التشريعية المنتخبة والقائمة، يمثل الجهة الدستورية المختصة بتولي مهام رئاسة الجمهورية بصورة مؤقتة إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال المدة المحددة دستورياً.

الاطراف اليمنية المطالبة بالعودة إلى الدستور أعتبروا أن  الرسالة لا تهدف إلى فرض تفسير سياسي محدد، وإنما إلى الدعوة لاحترام مبدأ سيادة الدستور والتسلسل الدستوري للسلطة، باعتبارهما أساساً لاستعادة الشرعية الوطنية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

وحددت الرسالة خمس مطتلب رئيسية موجهة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأعضاء اللجنة الرباعية الدولية، تمثلت في دعم مسار يستند إلى أحكام الدستور اليمني وسيادة القانون في معالجة انتقال السلطة.

واكد الموقعون إلى أهمية تشجيع المؤسسات الدستورية اليمنية ،على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية وفقاً للدستور، بالإضافة إلى تجنب تكريس الحلول الاستثنائية والترتيبات المؤقتة ،التي تتم خارج الإطار الدستوري.

واشارت  القوى السياسية إلى دعم عملية سياسية شاملة ،تفضي إلى استعادة المؤسسات المنتخبة وتمكين الشعب اليمني من اختيار قيادته عبر انتخابات حرة ونزيهة، مع   ضمان توافق أي ترتيبات مستقبلية مع مبادئ الشرعية الدستورية ،ووحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها.

وأكدت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية الموقعة، أن احترام الدستور وسيادة القانون يجب أن يشكلا الأساس لأي مرحلة انتقالية قادمة، معربة عن أملها في أن تدعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هذا المسار ،بما يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام الدائم ،وتمكين اليمنيين من تقرير مستقبلهم السياسي، عبر الوسائل الديمقراطية المشروعة.