الأربعاء، 29 يوليو 2026 | الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨ هـ
الصحة والحياة

منظمة الصحة العالمية تحذر من عودة الكوليرا والحصبة والأمراض المعدية في اليمن

ارتفاع حالات الاصابة بالكوليرا في العديد من المحافظات اليمنية منذ يناير حتى أكتوبر من العام الحالي
صورة من الارشيف

متابعات ●

قالت منظمة الصحة العالمية أن اليمن مازالت تتعرض لموجات متكررة من الكوليرا والحصبة وأمراض معدية أخرى، في ظل هشاشة النظام الصحي واتساع الاحتياجات الإنسانية.

وأضافت أن التمويل المقدَّم عبر الصندوق الإنساني لليمن أسهم في تعزيز قدرات الاستجابة، والحد من انتشار الأوبئة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المنقذة للحياة في عدد من المحافظات.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن خدمات صحة الأم والطفل لا تزال من أكثر الاحتياجات الصحية إلحاحاً في اليمن، مشيرة إلى أن دعم مستشفى الثورة العام في البيضاء ومستشفى المزاحن الريفي بمديرية فرع العدين في محافظة إب، شمل توفير الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والدعم التشغيلي لضمان استمرار هذه الخدمات.

دعم المرافق الصحية

و افادت المنظمة، في تقرير حديث، أنها زودت 4 مرافق صحية تخدم المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر بالأدوية الأساسية الخاصة بالأمراض المعدية، وأملاح الإماهة الفموية، والسوائل الوريدية، ومستلزمات فرق الاستجابة السريعة، بما رفع جاهزية المرافق للتعامل مع حالات التفشي.

وكشفت المنظمة تنفيذ 207 مهام ميدانية لفرق الاستجابة السريعة، متجاوزة الهدف المخطط له البالغ 166 مهمة؛ حيث شملت هذه المهام التحقيق في حالات الاشتباه، وتعزيز أنشطة الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتنفيذ إجراءات الاحتواء السريع خلال فاشيات الكوليرا والحصبة.

وأكد  ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن، سيد جعفر حسين، إن الدعم الذي قدَّمه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عبر الصندوق الإنساني لليمن كان عاملاً حاسماً في ضمان وصول الفئات الأكثر ضعفاً إلى خدمات صحية منقذة للحياة، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين تحديات صحية متفاقمة.

وأعتبر أن هذه الشراكة عززت خدمات الطوارئ ورعاية الإصابات، ودعمت الاستجابة لتفشي الأمراض، وحافظت على خدمات صحة الأم والطفل، وضمنت استمرارية الرعاية الصحية للمصابين بالأمراض المزمنة.

زيادة الاحتياجات الانسانية

ورأت المنظمة أن استمرار ازدياد الاحتياجات الإنسانية في اليمن يستدعي مواصلة دعم الشركاء الإنسانيين، لضمان وصول الفئات الأكثر ضعفاً إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، والحد من مخاطر تفشي الأمراض المعدية في البلاد.

وحسب تقرير المنظمة فقد  أسهم هذا الدعم في تقديم 14 ألفاً و316 استشارة في أمراض النساء والتوليد، و4652 استشارة لرعاية الحوامل قبل الولادة، و12 ألفاً و81 استشارة في طب الأطفال، إلى جانب الإشراف على 2693 حالة ولادة، شملت الولادات الطبيعية والقيصرية.

ووثقت المنظمة عدم تسجيل أي حالة وفاة بين الأمهات في المرافق الصحية اليمنية المدعومة خلال فترة التقرير، معتبرة أن هذه الخدمات ساعدت في توفير حمل أكثر أماناً، وتحسين فرص حصول آلاف النساء والأطفال على الرعاية الصحية.

وحذرا المنظمة الأممية إلى أن انقطاع العلاج يمثل خطراً كبيراً على المرضى اليمنيين المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها من الأمراض غير السارية.

واشارت إلى أنها اشترت ووزعت الأدوية الأساسية الخاصة بهذه الأمراض على 4 مرافق صحية، في البيضاء والحشاء وفرع العدين ولودر، ما مكَّن 5233 شخصاً من الحصول على العلاج الأساسي، وساعد المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدمات علاج الأمراض المزمنة والحد من مضاعفاتها.