الأحد، 7 يونيو 2026 | الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

تصاعد الانتقادات للحكومة والمجلس الرئاسي مع تفاقم أزمة الكهرباء في عدن ولحج

تصاعد الانتقادات للحكومة والمجلس الرئاسي مع تفاقم أزمة الكهرباء في عدن ولحج
مسن في عدن يجلس خارج منزله ويعتمد على مروحه على طاقة شمسية لتزويده بالهواء

معين عبد الله + عدن

تتفاقم معاناة السكان في العاصمة المؤقتة عدن مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وغياب أي معالجات فعالة للأزمة، رغم الاجتماعات والوعود المتكررة الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.

ويؤكد مواطنون أن الأوضاع الخدمية بلغت مستويات غير مسبوقة من التدهور، مشيرين إلى أن كل يوم يمر يزيد من صعوبة الحياة في المدينة، خصوصاً مع اشتداد حرارة الصيف واستمرار تراجع خدمات الكهرباء.

وفي المقابل، تشعر السلطات المحلية بحالة من الإحباط نتيجة عجزها عن تنفيذ حلول عملية للأزمة، في ظل قيود مالية وإدارية تحول دون توجيه موارد عدن وإمكاناتها نحو تحسين قطاع الكهرباء والخدمات الأساسية.

وتتزايد في عدن ولحج الدعوات للاحتجاج رفضاً لتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن أزمة الكهرباء، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة، واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة السكان خلال فصل الصيف.

وقال الصحفي نشوان العثماني إن تحميل المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية تردي الخدمات في عدن والمحافظات الساحلية خلال الفترات الماضية لم يكن دقيقاً، متسائلاً عن الجهة التي تتحمل المسؤولية اليوم في ظل استمرار انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدن ولحج وغيرها من المناطق الخاضعة للحكومة.

وأضاف العثماني أن المسؤولية التنفيذية تقع على عاتق الحكومة التي كان يفترض بها الاستعداد المبكر لمواجهة موسم الصيف وتأمين احتياجات محطات التوليد، مؤكداً أن المواطنين يسمعون الكثير من الوعود والاجتماعات دون أن يلمسوا نتائج حقيقية على أرض الواقع.

وحذر من أن استمرار الأزمة قد يدفع المواطنين إلى الخروج في احتجاجات واسعة، لافتاً إلى أن حالة الغضب الشعبي تتزايد مع استمرار تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام أزمات أكثر تعقيداً في ظل حالة الانقسام القائمة.

من جانبه، انتقد الصحفي أنيس الخليدي ما وصفه بازدواجية التعامل مع عدن، قائلاً في منشور على منصة "إكس" إن مختلف الأطراف تتعامل مع المدينة خلال الشتاء باعتبارها مركزاً للنفوذ السياسي، لكنها تترك السكان يواجهون مصيرهم مع انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات والانهيار الاقتصادي والأمني خلال الصيف.

وأضاف الخليدي أن السلطة والحكومة تتعاملان مع المواطنين بوصفهم جزءاً من معادلات النفوذ السياسي أكثر من كونهم أصحاب حقوق وخدمات، معتبراً أن الأزمة في البلاد ليست أزمة موارد بقدر ما هي أزمة قيادة وإدارة.

وتساءل عن أسباب عجز المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً عن توفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، رغم ما تمثله من أهمية استراتيجية وأمنية لدى دول التحالف، وبعد سنوات من الحرب والدعم والتفاهمات السياسية.

ويرى الخليدي أن ما تشهده هذه المناطق يعكس فشلاً إدارياً عميقاً ومتعدد الأوجه، يشمل إدارة مؤسسات الدولة وإدارة الحرب والعلاقات مع دول الجوار، فضلاً عن الإخفاق في تحويل الموقع الجيوسياسي لليمن إلى مكاسب وخدمات تنعكس على حياة المواطنين.