الأربعاء، 17 يونيو 2026 | الموافق ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

المبعوث الأممي يحذر من استمرار النزاع في اليمن ويدعو إلى خفض التصعيد الإقليمي

المبعوث الأممي يحذر من استمرار النزاع في اليمن ويدعو إلى خفض التصعيد الإقليمي

متابعات + خاصة

ودعا غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، إلى خفض التصعيد الإقليمي باعتباره خطوة ضرورية لإحياء العملية السياسية وإنهاء النزاع في اليمن بصورة مستدامة، مشددًا على أن الأمم المتحدة لا تزال على أهبة الاستعداد لدعم الأطراف اليمنية والشعب اليمني في جهود السلام.

وأشار المبعوث الأممي إلى الاحتجاجات التي شهدتها عدن وعدد من المحافظات الأخرى على خلفية الانقطاعات المتكررة للكهرباء بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، معتبرًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي تضعها الحكومة ضمن أولوياتها يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز الإيرادات العامة، واستعادة الثقة بالمؤسسات.

وأكد أن القضايا الجوهرية الكامنة وراء معاناة اليمنيين لا يمكن معالجتها بشكل مستدام إلا عبر مفاوضات بين الأطراف وعملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما استعرض غروندبرغ نتائج مشاوراته واتصالاته مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية في كل من الرياض ومسقط وعمّان وبروكسل ونيويورك، موضحًا أن هذه الجهود تركز على إيجاد مداخل للحوار والمفاوضات رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

وحذر من خطورة استمرار حالة الجمود وترسخ خطوط المواجهة في مختلف أنحاء البلاد، لما يسببه ذلك من استنزاف للموارد وتعميق للانقسام وتسريع وتيرة عسكرة المجتمع، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب والمعلمين باتوا يلجؤون إلى الانضمام للجماعات المسلحة كمصدر للدخل.

وقال غروندبرغ: «على مدى ما يقارب ثلاثة أعوام، أسهمت التداعيات الإقليمية في تعقيد آفاق العملية السياسية في اليمن، وعمّقت انعدام الثقة بين الأطراف، وأرجأت الاستعداد لتقديم التنازلات اللازمة».

وأضاف أن التأثيرات العسكرية المباشرة للنزاع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت محدودة نسبيًا، موضحًا أنه رغم التهديدات لم تُستأنف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدوء النسبي الذي يسود اليمن منذ هدنة عام 2022 ما زال قائمًا، إلا أن النزاع لم يُحل بعد، مؤكدًا أن اليمنيين يواصلون دفع ثمن حالة اللايقين التي تعيشها البلاد يوميًا.