الثلاثاء، 16 يونيو 2026 | الموافق ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأدب والفنون

الكويت تسحب الجنسية على اثنين من أبرز الموسيقيين في منطقة الخليج

الكويت تسحب الجنسية على اثنين من أبرز الموسيقيين في منطقة الخليج
‏أثار سحب الجنسية الكويتية من اثنين من أبرز الموسيقيين في منطقة الخليج صدمة واسعة في الأوساط الثقافية الكويتية، إذ أصبح المطرب عبد المحسن المهنا والملحن يوسف المهنا أحدث الشخصيات البارزة التي جُرّدت من جنسيتها ضمن حملة حكومية مستمرة.

ونشرت الجريدة الرسمية الكويتية يوم الأحد مراسيم تقضي بسحب الجنسية من 2,193 شخصاً، إضافة إلى الأفراد الذين اكتسبوا الجنسية عن طريقهم، وكان من بين الأسماء الواردة الأخوان المهنا، اللذان أسهما على مدى أكثر من ستة عقود في تشكيل ملامح الموسيقى الكويتية والخليجية الحديثة.

ويُعد عبد المحسن المهنا، أحد أشهر المطربين في الكويت، من الأصوات التي تركت بصمة بارزة في تاريخ الأغنية الكويتية.

وُلد في الكويت عام 1938، وبدأ مسيرته الفنية عام 1963 بعد أن نال شهرة عبر إذاعة الكويت، وسرعان ما جعلته أغانيه الشعبية والعاطفية واحداً من أبرز فناني جيله واسماً معروفاً في مختلف أنحاء الخليج.

ومن أشهر أغانيه: "يا منيتي"، و"خلّي جفاني"، و"شكواي" و"عوافي"، و"طير المودة"، و "ريح الهوى مسافر"، إلى جانب عشرات الأعمال الوطنية والرياضية والدينية. كما شغل عضوية جمعية الفنانين الكويتيين ولجنة المحافظة على التراث في وزارة الإعلام، وعُرف بدعمه ورعايته للفنانين الشباب.

أما شقيقه الأصغر يوسف المهنا، فيُنظر إليه على أنه أحد أكثر الملحنين تأثيراً في الموسيقى الكويتية والخليجية.

وُلد عام 1940، وبدأ شغفه بآلة العود منذ سن مبكرة، قبل أن ينطلق في مسيرته المهنية خلال ستينيات القرن الماضي. وعلى مدار العقود التالية، لحّن نحو 300 عمل فني شملت الأغاني العاطفية والوطنية والدينية والرياضية، تاركاً أثراً دائماً في المشهد الموسيقي الخليجي.

وتأتي قرارات سحب الجنسية في وقت تواصل فيه الكويت حملة واسعة لمراجعة ملفات الجنسية أطلقتها عام 2024، وتقول السلطات إنها تهدف إلى معالجة ما تصفه بمخالفات وحالات تزوير في سجلات الجنسية تعود إلى عقود مضت.

وأدت الحملة إلى سحب الجنسية من عشرات الآلاف من الأشخاص، وطالت عدداً من الشخصيات العامة، من بينهم فنانون ولاعبو كرة قدم وسياسيون ودبلوماسيون.

ووصف مسؤولون هذه العملية بأنها محاولة لـ"تنقية" ملف الجنسية، مؤكدين أنها تهدف إلى تصحيح أخطاء تاريخية مرتبطة بتطبيق قانون الجنسية الكويتي.

وتُبرز المراسيم الأخيرة استمرار الحملة في الوصول إلى شخصيات بارزة أسهمت بدور مهم في تشكيل الحياة الثقافية والعامة في الكويت.