متابعات
أوقفت السلطة المحلية في محافظة مأرب، خلال اليومين الماضيين، عدداً من التجار المتأخرين عن سداد فواتير المياه أو الضرائب أو رسوم اللوحات الإعلانية، وذلك عبر حملات نفذتها سيارات "هايلوكس" صفراء تابعة للمجلس المحلي.
وقال التاجر محمد إبراهيم إنه شاهد سيارات "هايلوكس" صفراء اللون، تتبع المجلس المحلي، تنقل عدداً من التجار، معتبراً أن هذا الأسلوب يمثل تشهيراً يسيء إلى سمعتهم، بغض النظر عن طبيعة القضايا المتعلقة بهم.
وأوضح أن أغلب القضايا تتعلق بعدم سداد فواتير المياه أو الضرائب أو رسوم اللوحات الإعلانية، مؤكداً أن مثل هذه القضايا ينبغي أن تُعالج عبر استدعاءات رسمية من الجهات المختصة، كالقضاء أو النيابة أو مكتب الصناعة والتجارة، وليس من خلال توقيف التجار ونقلهم في سيارات مكشوفة.
وأضاف أن الدولة لا يليق بها نقل التجار على متن سيارات مكشوفة تجوب بهم شوارع المدينة، لأن ذلك يمس كرامتهم ويعرضهم للتشهير أمام المواطنين.
وأشار إبراهيم، في فيديو نشره، إلى أن الواقعة حدثت قبل يومين، وروى أن أفراد الأمن طلبوا من أحد التجار الصعود إلى سيارة الدورية، وعندما أبلغهم بأنه سيتبعهم بسيارته الخاصة، هدده أحد أفراد الدورية بالصفع إذا لم يصعد إلى سيارة "الهايلوكس"، قبل أن يتدخل أحد رجال الأمن ويسمح له بالذهاب بسيارته.
ودعا إبراهيم إلى اختيار أفراد أمن وضباط يتمتعون بالمهنية وحسن التعامل مع المواطنين، ويطبقون القانون باحترام، مطالباً باستبدال سيارات "الهايلوكس" المكشوفة بوسائل نقل تحفظ كرامة المواطنين عند تنفيذ أي إجراء قانوني.
واعتبر أن ما يحدث لا يليق بمدينة مأرب ولا بمؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن أبناء المحافظة قدموا تضحيات كبيرة، ولا ينبغي أن يُهان أي مواطن قولاً أو فعلاً.
وأضاف أنه سبق أن أثار هذه القضية أكثر من مرة، وأن أحد المسؤولين وعده بمعالجتها، إلا أنه فوجئ بتكرار المشهد، متسائلاً: "إلى متى سيستمر هذا الأسلوب؟"





