رامي خالد ● خاص
احتفت وكالة «تسنيم» الإيرانية، في أحد مقاطع الفيديو التي نشرتها عبر حسابها على منصة «إكس»، اليوم باستمرار الحريق في مصفاة النفط بمدينة جيزان السعودية، مع تصاعد أعمدة الدخان وتغطيتها سماء المنطقة.
ويؤكد مسؤولون في الحكومة اليمنية ضلوع إيران في التصعيد الذي تنفذه جماعة الحوثيين ضد المناطق الخاضعة للحكومة، مشيرين إلى شن الجماعة هجمات على عدد من الجبهات، من بينها مأرب والضالع والحديدة.
وقالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية إن عودة التصعيد الحوثي في البحر الأحمر، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المملكة العربية السعودية، يأتي ضمن سياسات إيرانية، بدأت، بحسب المصادر، منذ هبوط طائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية في مطار صنعاء، ثم هبوطها لاحقًا في مطار الحديدة، معتبرة أن ذلك كان ضمن محاولات طهران نقل خبراء عسكريين وأسلحة وصواريخ إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
واتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بافتعال ادعاءات بشأن تعرضها للحصار، واستخدام ذلك ذريعة لاستهداف عدد من سفن النفط السعودية، الأمر الذي دفع المملكة العربية السعودية إلى شن غارات على مناطق عدة خاضعة لسيطرة الجماعة.
وكانت الحكومة اليمنية قد قالت في وقت سابق إن الحوثيين تسببوا في تعطيل مطار صنعاء وميناء الحديدة، بعد انخراطهم في مواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى، بحسب روايتها، إلى تعرض ميناءي الحديدة والصليف لأضرار، فضلًا عن استهداف مطار صنعاء بغارات أدت إلى تدمير أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، كانت الجماعة قد استولت عليها ورفضت إعادتها إلى الشركة في عدن.
ويتجه الوضع العسكري نحو مزيد من التصعيد، مع تصاعد هجمات جماعة الحوثيين داخل اليمن، بالتزامن مع استهدافها مناطق داخل السعودية ومحاولاتها منع مرور سفن نقل النفط السعودية عبر باب المندب.
ويرى خبراء عسكريون وسياسيون أن احتمالات اندلاع مواجهة شاملة باتت أقرب من أي وقت مضى، في ظل تصاعد الخروقات والهجمات، واستمرار التوتر العسكري في اليمن والبحر الأحمر.





