الخميس، 20 أغسطس 2026 | الموافق ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

طارق صالح يدحض شائعات مقتله ويعلن الاستعداد لمعركة فاصلة مع الحوثيين.

طارق صالح يدحض شائعات مقتله ويعلن الاستعداد لمعركة فاصلة مع الحوثيين.

خاص ● اليمني الجديد

دحض نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قائد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، طارق صالح، الشائعات التي تحدثت عن مقتله، في ظهور علني أكد خلاله استمرار نشاطه العسكري والسياسي، بالتزامن مع تصعيد في لهجته تجاه جماعة الحوثيين.

وقال صالح إن القوات الموالية للحكومة اليمنية تستعد لمعركة فاصلة مع جماعة الحوثيين، مشيرًا إلى أن أسلحة وقدرات عسكرية جديدة ستدخل الخدمة قريبًا، دون الكشف عن طبيعتها.

وأكد أن الحوثيين يتكبدون خسائر في مختلف الجبهات، مشيرًا إلى أن قواته تواصل استهداف مواقع الجماعة، وأن إدخال الطائرات المسيّرة إلى العمليات العسكرية أربك، بحسب قوله، حسابات الحوثيين وإيران.

واتهم صالح الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء التصعيد الحوثي، معتبرًا أن هجمات الجماعة على السفن المدنية في البحر الأحمر تستهدف، وفق تقديره، فرض حصار على اليمنيين، وليس تحقيق أهداف مرتبطة بالملاحة الدولية كما تقول الجماعة.

وقال إن القوات الحكومية طورت خلال الفترة الماضية أسلحة وقدرات عسكرية جديدة، إلى جانب رفع مستوى التدريب، مضيفًا أن هذه الإمكانات مكّنتها من «تلقين الحوثي دروسًا» في جبهات القتال.

وكشف صالح أن الساحل الغربي تعرض، وفق حصيلة قدمها، لـ56 صاروخًا باليستيًا و44 طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثيين، مشيرًا إلى أن الهجمات طالت أعيانًا مدنية وموانئ في مناطق الساحل الغربي.

واتهم الجماعة باستخدام سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها في العمليات القتالية، وقال إنها تستدرج المواطنين للمشاركة في المواجهات عبر خطاب يركز على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف أن الحكومة تدرك، بحسب قوله، أن كثيرًا من سكان تلك المناطق يرفضون ممارسات الحوثيين، لكنهم يشاركون تحت الضغط.

وفي الجانب البحري، قال صالح إن القوات الموالية للحكومة تمكنت من قطع خطوط الإمداد والتهريب البحرية بين إيران والحوثيين، معتبرًا أن ذلك حدّ من قدرة طهران على توظيف الجماعة للسيطرة على الممرات البحرية.

وأضاف أن خسائر القوات الحكومية «بسيطة» مقارنة بما حققته، مشيرًا إلى أن قوات الساحل الغربي حالت، بحسب تقديره، دون استخدام إيران لمضيق باب المندب كورقة للمناورة البحرية بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز.

واتهم صالح الحوثيين بتنفيذ أجندة إيرانية والعمل وفق توجيهات الحرس الثوري، معتبرًا أن طهران سعت إلى توسيع نطاق نفوذها البحري من مضيق هرمز إلى باب المندب عبر الحوثيين.

وأكد أن القوات المتمركزة في الساحل الغربي تواصل العمل على منع ذلك، مشددًا على أن استعادة مدينة الحديدة لا تزال هدفًا قائمًا للقوات الحكومية.

وتأتي تصريحات صالح في وقت تشهد فيه جبهات اليمن توترًا متصاعدًا، وسط استمرار المواجهة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وتزايد أهمية الساحل الغربي ومضيق باب المندب في الحسابات العسكرية والأمنية المرتبطة بالمنطقة.