الخميس، 20 أغسطس 2026 | الموافق ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الرأي

كيف تحاول سلطة مأرب احتكار الغاز واستثماره

كيف تحاول سلطة مأرب احتكار الغاز واستثماره

لا يمكن فصل أزمة الغاز عن نهب هذا الموارد واستثمارها في مأرب، فقبل أيام أعلنت مؤسسة الغاز في مأرب، والتي يديرها محسن وهيط، والذي يعد من الأقطاب المتحكمة بمسار الغاز، ويدير عملياً واقع الأزمة،لكنه ليس وحده، بل هو فرد من شبكة منظمة من قيادات ومسؤولين ومتنفذين، هم من صاروا يعبثون بالغاز ويغيّبونه عن المواطنين، عن عملية  صيانة لم تعلن بدأيتها  ،لكل مرافق شركة الغاز لما يقارب شهر ونصف.

بدأت لأزمة المركبة بعد انخفاض كميات الغاز الموزعة إلى المحافظات بما يقارب الثلثين، وهذا جاء بعد الانتصار على المجلس الانتقالي في يناير من بداية العام ، لكن الأزمة بدأت فعلياً  منذ ديسمبر من العام الماضي.

وأرجع الكثير من المسؤولين والمختصين الأزمة وقتها إلى الحرب وانقطاع الطرقات، وكذلك انخفاض حركة الناقلات والتقطعات.

ومع انهيار قوات الانتقالي، بدأت بعض الأطراف السياسية بفرض وجودها دون منافس، وأخذت تعمّق أزمة الغاز وتضعها في إطار الاستثمار الخاص، حيث صار الغاز معدوماً منذ تسعة أشهر، ولا تُعطى المحافظات المحررة حصتها الأساسية لتغطية احتياجات المواطنين، مما فاقم الأزمة وخلق طلباً متزايداً على الغاز، وهذا زاد سعره إلى 17 ألف ريال، أي ما يعادل 25% من راتب الموظفين الذين يصل مرتبهم إلى 60 ألف ريال.

توقف معمل الغاز، حسب ما ذكرته شركة الغاز، سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الغاز المنزلي بمقدار 6000 برميل يومياً، أي بما يعادل حمولة 20 مقطورة. و

خلال السنوات السابقة، كانت الاتهامات تطال المجلس الانتقالي من بعض الأطراف والشخصيات والأحزاب القريبة من المجلس الرئاسي والحكومات السابقة، على أن الانتقالي هو من يقف وراء العديد من الأزمات، إلى جانب فرضه جبايات موازية، وهذا حسب زعمهم، يعطل وصول السلع بسعر منخفض، فيما كان سعر أسطوانة الغاز بحجم 20 كيلوغراماً اثناء وجود المجلس الانتقالي لا يتعدى 8500 ريال.

تكشف أزمة الغاز العميقة أن نهب الموارد ما زال مستمراً، وأن هناك طرفاً ما زال يصر على محاربة الناس والمواطنين بأسوأ السياسات والخيارات، وأن الأزمة ليست في توقف معمل إنتاج مادة الغاز، والذي حسب ما أكدته الشركة اليمنية للغاز، سيخلق انخفاضاً كبيراً في حصول العديد من المحافظات على حصتها المقررة منذ تسعة أشهر.

بدأت  الأزمة المركبة بعد انخفاض كميات الغاز الموزعة إلى المحافظات بما يقارب الثلثين، وهذا جاء بعد الانتصار على المجلس الانتقالي في يناير من بداية العام ، لكن الأزمة بدأت  منذ ديسمبر من العام الماضي.

والأخطر أن سلطات مأرب وشركة الغاز ستزيدان من خفض حصص المحافظات إلى مستوى أقل بكثير من احتياجاتها، مما سيخلق أزمة انعدام للغاز لدى المواطنين تصل إلى ما يقارب 80%.

هذه السياسات والقرارات ستجعل من المستحيل حصول المواطنين على أسطوانة الغاز لشهور، مما سيؤدي إلى ارتفاع سعرها أضعاف السعر الذي وصلت إليه، مع سياسات وأجندات سلطة مأرب وشركة الغاز في قطع الغاز وحرمان المحافظات من حصتها.

بالإضافة إلى تشجيعها للتقطعات من أجل فرض خفض التوزيع، وتحميل التقطعات القبلية سبب عدم خروج ناقلات الغاز من مأرب إلى المحافظات الأخرى.

توقف معمل الغاز 2 -CUP ، حسب ما ذكرته شركة الغاز، سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الغاز المنزلي بمقدار 6000 برميل يومياً، أي بما يعادل حمولة 20 مقطورة. وكانت شركة الغاز قد أعلنت في وقت سابق أنها استكملت عمليات الصيانة لمرافق إنتاج الغاز، والتي، حسب الشركة، استمرت منذ شهر يونيو ويوليو حتى منتصف أغسطس، ولم تعلن الشركة عن هذه الصيانة إلا بعد الانتقادات والاتهامات التي طالتها، على أنها تقف وراء تعقيد وصول الغاز إلى المواطنين والمحافظات الأخرى.

خروج معمل الغاز في مأرب يكشف كذب ادعاءات شركة الغاز بأنها قامت بعملية صيانة من يونيو ويوليو، كما أنه مؤشر على واقع نهب الغاز وتوزيعه وتهريبه بعيداً عن الأطر القانونية والمؤسسية،

خروج معمل الغاز في مأرب يكشف كذب ادعاءات شركة الغاز بأنها قامت بعملية صيانة من يونيو ويوليو حتى منتصف شهر أغسطس ، كما أنه مؤشر على واقع نهب الغاز وتوزيعه وتهريبه بعيداً عن الأطر القانونية والمؤسسية، وأن سلطات مأرب وشركة الغاز هي من تمارس خلق هذه الأزمة وتوزيعها. وهذا يعد دليلاً على حجم الفساد الهائل الذي تدير به السلطات في مأرب الموارد والمبيعات.