كنت ابحث عن مرجع محدد سبق وقرأته ، عن لسان اليمن الفيلسوف والمؤرخ والمؤلف الموسوعي أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، وبين قائمة الجوجل لفت نظري ما كتب عنه في موقع وزارة الأوقاف المصرية.
تركز المادة التعريفية بالفيلسوف والعالم العربي الهمداني ، على سبقه الزمني في اكتشاف الجاذبية :
( الحسن الهمذاني كان عالمًا موسوعيًّا سبق عصره في كشف مفهوم الجاذبية الأرضية وكروية الأرض، وترك إرثًا علميًّا غنيًّا شمل الفلسفة، والفيزياء، والجغرافيا، وساهم في فك أسرار الخط المسند الحميري، ومن أهم مؤلفاته: "صفة الجزيرة العربية"، و"الإكليل"، والتي تعد من أهم المصادر التاريخية والعلمية في التراث العربي
وهو عالم موسوعي في: "الكيمياء، والنبات، والفلك، والفيزياء، والطب، وكان مؤرخًا، وجغرافيًّا، وشاعرًا فذًّا"
وقد تجاوزت شهرة الحسن الهمذاني في حياته شبه الجزيرة العربية إلى شبه جزيرة الأندلس، وكان الخليفة الجكم الأندلسي يقول عنه: "لم ينبغ في الفلسفة عند العرب سوى اثنين: الكندي، وأبو محمد الحسن الهمذاني".
وقد بلغ الحسن الهمذاني مكانة رفيعة بين علماء المشرق العربي بعلمه الموسوعي ومؤلفاته المبتكرة.)
بحثت عن إيضاح لاسم الخليفة المذكور في صفحة وزارة الأوقاف المصرية ووجدت ما يلي :
" تذكر المصادر التاريخية والتراجم (كـ إخبار العلماء بأخيار الحكماء لابن القفطي، وبغية الوعاة للسيوطي، ونفح الطيب للمقري) أن الخليفة الأندلسي المستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن الناصر (الحكم الثاني) — وهو أشد خلفاء الأندلس شغفاً بالكتب والعلوم — قال عبارته الشهيرة:
لم ينبغ في الفلسفة من العرب إلا الكندي، والأحمداني» (و"الأحمداني" هو تصحيف أندلسي قديم لـ "الهمداني"، نسبة إلى اسمه الحسن بن أحمد).
تعكس هذه الشهادة حجم الانتشار المعرفي لمؤلفات الهمداني التي عبرت من اليمن إلى قرطبة في عصره، وتؤكد أنه لم يكن مجرد إخباري أو مؤرخ، بل صاحب نظر عقلي وفلسفي في تفسير الظواهر الطبيعية.)
أعود لصفحة وزارة الأوقاف المصرية :
(وللحسن الهمذاني في العلم منجزات علمية عديدة:
فهو أول من توصل إلى أن الهواء إذا انقطع، وخلا منه مكان ما، تنعدم فيه الحياة، وإلى أن أي لهب في هذا المكان ينقطع أيضًا، إذا انقطع عنه الهواء، وقد تحدث عن هذه الظاهرة في باب القبوريات في كتابه: "الإكليل" وهو کتاب يقع في عشرة أجزاء، وروى الهمذاني في كتابه هذا واقعة عن مغامرين دخلا كهفًا، فانطفأت منهما الشمعة، وانقطع تنفسهما، وماتا مع انطفاء السراج.
وهو أول مَنْ تكلم عن الجاذبية الأرضية، وسبق بنظريته في الجاذبية العالم الرياضي الطبيعي الإنجليزي: إسحاق نيوتن وسبق كل من تلاه من علماء الطبيعة المسلمين.
وكان الحسن الهمذاني يقول بنظرية كروية الأرض، وجذبها لكل ما عليها من مياه وهواء وجبال وقارات وأحياء، فقد قال في كتابه: "الجوهرتان العتيقتان"، "فمن كان تحت الأرض فهو في الثبات في قامته كمَن هو فوقها، ومسقطه وقدمه على سطحها الأسفل كمسقطه على سطحها الأعلى، وكثبات قدمه عليها"، فالأرض عنده كما يقول بمنزلة حجر المغناطيس الذي يجذب قوة الحديد إلى كل جانب.
والحسن الهمذاني هو أول عالم في الدنيا يحاول كشف أسرار الخط المسند الحميري، وذلك في كتابه: "صفة الصلاة جزيرة العرب)
وللتعمق اكثر في هاتين النقطتين ، أعيد تلخيصهما بحسب نقاش موسع مع جيميني اختصره بهاتين النقطتين، الموثقة باقتباسات من كتب الهمداني :
المنجزات العلمية للهمداني
● . كشف مفهوم الجاذبية وكروية الأرض
في كتابه «الجوهرتان العتيقتان المائعتان الصفراء والبيضاء»، تجاوز الهمداني النظريات الأرسطية القديمة، وشرَح استقرار الأجسام على سطح الأرض المقعر والمحدب بوجود قوة جاذبة مركزية، حيث قال:
"فمن كان تحت الأرض فهو في الثبات في قامته كمن هو فوقها، ومسقطه وقدمه على سطحها الأسفل كمسقطه على سطحها الأعلى... فالأرض بمنزلة حجر المغناطيس الذي يجذب قوة الحديد إلى كل جانب".
بهذا الطرح، ألغى الهمداني فكرة "الأعلى والأسفل" المطلقة في الفضاء، وشرَح كيف يستقر البشر على النصف الآخر من الكرة الأرضية اعتماداً على جاذبية الأرض الذاتية، ليسبق بذلك علماء الطبيعة المسلمين والأوروبيين في وضع الوصف الفيزيائي للجاذبية.
●. ربط الاحتراق بالتنفس وفساد الهواء في الجزء الثامن من كتابه الشهير «الإكليل» (باب القبوريات والمغارات)، رصد الهمداني واقعة دخول بعض المغامرين إلى كهوف وأنفاق قديمة، وانطفاء سراجهم ثم وفاتهم. لم يفسر الواقعة بالخرافات، بل قدم تحليلاً علمياً مبكراً أثبت فيه أن:
السراج واللعب يحتاج إلى هواء نقي ليستمر في الاشتعال.
الكائن الحي يحتاج إلى الهواء ذاته لاستمرار التنفس والحياة.
انقطاع الهواء يؤدي إلى انطفاء الشعلة وتوقف التنفس في آن واحد.
إن إعادة قراءة تراث الحسن بن يعقوب الهمداني تُبرز حجم الإسهام المعرفي الذي قدمه هذا العالم الموسوعي للحضارة الإنسانية، وتؤكد أن المنهج التجريبي والرصد العلمي كان حاضراً بقوة في النتاج الفكري العربي.)





