انتقد الصحفي مأرب الورد عجز السلطات المحلية والأمنية في محافظة أبين عن وضع حد للتقطعات ونقاط الجباية المنتشرة في الطرق الرئيسية، محذرًا من انعكاس ذلك على حركة الإمدادات والوضع المعيشي للمواطنين، ولا سيما مع استمرار أزمات المشتقات النفطية والغاز.
وقال الورد إن محافظ أبين يُغرق الرأي العام بتصريحات حول إجراءات وقرارات تهدف إلى تغيير واقع المحافظة، بما في ذلك مواجهة التقطعات وضمان مرور سلاسل الإمداد بأمان، إلا أن الواقع، بحسب قوله، يكشف عن فجوة واسعة بين التصريحات والممارسات على الأرض.
وأشار إلى طوابير طويلة من القاطرات على الطرق الرابطة بين عدن والمحافظات الشرقية ومأرب، معتبرًا أن المشهد ليس جديدًا بالنسبة لمن يتابع الأوضاع في المحافظة، في ظل استمرار التقطعات في أكثر من منطقة.
وأضاف أن التقطعات وصلت، بحسب ما ذكر، إلى حد اعتراض حافلات الأندية الرياضية القادمة من حضرموت، وحتى المشجعين، في مؤشر على استمرار حالة الانفلات التي تشهدها بعض الطرق.
وانتقد الورد استمرار نقاط الجباية التي تُلزم سائقي القاطرات بدفع مبالغ مالية، مشيرًا إلى أن عددًا من سائقي ناقلات السلع والبضائع يؤكدون استمرار هذه الجبايات.
ويرى ناشطون أن السلطات المحلية والأمنية في أبين لم تتخذ إجراءات كافية لوقف ما يصفونه بالجبايات والرسوم غير القانونية، الأمر الذي ساهم في زيادة الأعباء على حركة نقل البضائع والإمدادات.
وفي السياق، أشار ناشطون إلى أن حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني لم تُحدث، حتى الآن، تغييرًا ملموسًا في مواجهة نقاط الجباية المنتشرة على عدد من الطرق الواقعة ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.
وكان رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك قد تعهد، خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، بالعمل على إزالة نقاط الجباية غير القانونية، معتبرًا أنها تمثل مخالفات تستوجب المعالجة.
ويثير استمرار التقطعات ونقاط الجباية في الطرق الرابطة بين المحافظات تساؤلات حول قدرة السلطات المحلية والأمنية على فرض سيطرتها وتأمين خطوط النقل، في ظل ما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على التجار وناقلات البضائع وانعكاسات مباشرة على أسعار السلع والمشتقات النفطية.





