أتجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم، لفرض عقوبات على 36 هدفًا بسبب دعمها قطاع الطيران الإيراني، الذي يستخدمه النظام لنقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة في إطار عملية "النبذ الاقتصادي".
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "لقد تعهدنا بفرض عواقب وخيمة على الجهات التي توفر شرايين مالية للنظام الإيراني في إطار عملية النبذ الاقتصادي"
واضاف اليوم أوفينا بهذا التعهد بفرض عقوبات على الشركات التي تواصل دعم ماهان إير"، وأضاف: "ليكن هذا تحذيرًا لكل من يتعامل تجاريًا مع شركات الطيران الإيرانية المتبقية، التي فرضنا عقوبات عليها جميعًا اليوم: أنتم معرضون لخطر العزل عن النظام المالي العالمي".
واستهدفت الإجراءات أيضًا شركات واجهة سرية ووسطاء أجانب ومسارات شحن مضللة تعتمد عليها إيران للحصول على طائرات أميركية المنشأ وتقنيات حساسة.
وبالتزامن مع إجراءات (أوفاك)، أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة (فنسن) تنبيهًا تطلب فيه من المؤسسات المالية الإبلاغ عن شبكات المشتريات التي تدعم صناعة الطيران الإيرانية.
ويستهدف (أوفاك) أيضًا شركات في دول أخرى في إطار هذه الإجراءات، تسهّل أنشطة الانتشار التي تمارسها شركة "ماهان إير" الخاضعة للعقوبات الأميركية، وعمليات رحلاتها المرتبطة بالإرهاب، وشراءها غير المشروع لطائرات أميركية المنشأ.
وفي الوقت نفسه، يعلّق (أوفاك) ثلاثة تراخيص مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بهدف ممارسة مزيد من الضغوط على النظام الإيراني، وتشمل هذه التراخيص تصاريح كانت تسمح للطائرات بالتحليق فوق إيران، كما كانت تسمح لشركات طيران غير أميركية بتسيير طائرات تجارية أميركية المنشأ أو خاضعة للسيطرة الأميركية إلى إيران.
وسينظر (أوفاك) في الطلبات المرتبطة بسلامة الطيران بصورة منفصلة، وفقًا لظروف كل حالة.
وستواجه أي شركة أو جهة أو فرد أجنبي يساعد شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، بما يشمل نقل الطائرات أو تقديم خدمات الشحن أو خدمات وكلاء المبيعات العامة، عواقب خطيرة بسبب دعم أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.
وكما أوضح الوزير بيسنت، ستقطع عملية "النبذ الاقتصادي" شرايين التمويل التي تدعم النظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني، وذلك من خلال حملة متواصلة ومنهجية تهدف إلى إغلاق جميع الموارد المالية، بما فيها قطاع الطيران، التي تدعم الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب.
وستُحاسب أي جهة تساعد قطاع الطيران الإيراني، سواء عبر تقديم خدمات وكلاء المبيعات العامة أو دعم مخططات إيران السرية لشراء الطائرات.
يتخذ (أوفاك) هذه الإجراءات استنادًا إلى سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، وإلى الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد الإيراني.
وتستند الإجراءات إلى القرار الصادر في 24 أغسطس/آب 2026، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بشأن قطاع الطيران، لفرض عقوبات على شركات الطيران الإيرانية النشطة المتبقية، وتكثيف الجهود الرامية إلى عزل النظام الإيراني الذي تصفه واشنطن بالإرهابي عن النظام المالي العالمي.
وتستكمل هذه الخطوة إجراءات العقوبات التي اتخذها (أوفاك) في أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2026، واستهدفت أشخاصًا وجهات كانت تقدم خدمات لرحلات شركة "ماهان إير" الداخلية والدولية.
وأدرج (أوفاك) شركة (ماهان إير) على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بسبب تقديمها دعمًا ماليًا وماديًا وتقنيًا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وكان (أوفاك) قد أدرج فيلق القدس نفسه بموجب الأمر التنفيذي ذاته في أكتوبر/تشرين الأول 2007، بسبب تقديمه الدعم لعدد من المنظمات الإرهابية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية شركة (ماهان إير) بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف الجهات التي تسهم في انتشار أسلحة الدمار الشامل والجهات الداعمة لها.
لقد دعمت شركات الطيران التجارية الإيرانية ومنذ ترة طويلة الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يمارسها النظام الإيراني.
واستخدم الحرس الثوري شركات طيران تبدو خاصة، مثل (ماهان إير)، لشراء الأسلحة ونقلها، إلى جانب نقل الأفراد.
وأصدرت وزارة الخزانة قرارات تستهدف قطاعات حيوية في 24 أغسطس/آب 2026، الذي أُطلق عليه "يوم الحسم الاقتصادي"، من بينها قطاع الطيران، يستخدمها النظام الإيراني في محاولة لدعم اقتصاده المتعثر.
ويعلن (أوفاك) اليوم أولى عمليات إدراج شركات الطيران الإيرانية على قائمة العقوبات استنادًا إلى هذا القرار.





