دعا وزير الخارجية اليمني الأسبق ومستشار رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، خالد اليماني، إلى إشراك إسرائيل ضمن ترتيبات أمنية إقليمية أوسع لمواجهة جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، مقترحاً منح دول المنطقة دوراً أكبر في حماية أمنها وتقاسم الأعباء مع حلفاء الولايات المتحدة.
وقال اليماني، في حديث لـ«الحرة»، إن هناك إمكانية لأن تكون إسرائيل جزءاً من منظومة أمن إقليمية أوسع لمواجهة إيران والحوثيين، ضمن رؤية تقوم على تقاسم الأعباء بين دول المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف أن إسرائيل «يمكن أن تشكل عنصراً مهماً في مواجهة التحدي الإيراني ضمن أي تحالف بين دول الخليج»، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في الانتقال من التعاون الإقليمي إلى بناء «مظلة إقليمية للأمن والاستقرار».
ووضع اليماني هذا الطرح في إطار رؤية أوسع للأمن الإقليمي، قائلاً إن واشنطن لا ينبغي أن تستمر في أداء دور «شرطي العالم»، وإن على حلفائها في المنطقة تحمل مسؤولية أكبر في مواجهة التهديدات الأمنية.
ويأتي حديث اليماني عن دور محتمل لإسرائيل امتداداً لمواقف سابقة عبّر عنها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، بشأن العلاقات التي يمكن أن تقيمها دولة جنوبية مستقلة مستقبلاً مع إسرائيل.
وكان الزبيدي قد تحدث، في أكتوبر 2025، عن إمكانية انضمام «دولة الجنوب المستقبلية» إلى اتفاقات أبراهام في حال الاعتراف بدولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، كما أعلن في فبراير 2021 تأييده لاتفاقات التطبيع التي أبرمتها دول عربية مع إسرائيل، مع تأكيده آنذاك عدم وجود اتصالات بين المجلس وإسرائيل.
ويرى اليماني أن طرح إقامة علاقات مع إسرائيل ليس جديداً بالنسبة إلى المجلس الانتقالي، قائلاً إن رغبة المجلس في أن يكون جزءاً من التفاهمات الإبراهيمية تمثل «جزءاً من أدبيات المجلس الانتقالي».
وفي الوقت نفسه، قال إن ذلك «لا يعني أننا على اتصال يومي مع إسرائيل، أو أن لدينا علاقات معها، أو أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمارس هذه العلاقة مع إسرائيل».
وتأتي تصريحات اليماني في ظل تصعيد عسكري متسارع في اليمن، مع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة ميون، وفق تقارير حديثة، بالتزامن مع تزايد الضغوط على دول المنطقة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
كما تأتي الدعوة إلى دور إقليمي أكبر في وقت تتحدث فيه تقارير عن تركيز الولايات المتحدة على دعم شركائها إقليمياً وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بدلاً من الانخراط العسكري المباشر في التطورات الأخيرة في اليمن.





