لانها لا تفهم تاريخ اليمن فإن المليشيات الحوثية لا تتوقف ولا تعيد التفكير في ان محاولاتها الدموية المدمرة في السيطرة على كل محافظة تعز كما فعل الائمة حبن وصفوا دخولهم اليها في الثلاثينات بأنه "فتح" لارض "خراج"، ستفشل ومصيرها إلى الزوال،
ولا يستوعب من يحركون هذه المليشيات ان الدماء والدمار تبعث إلى ذاكرة أبناء تعز الأفعال البشعة التي ارتكبها الائمة وجنودهم الذين قدموا من أقصى شمال البلاد للسيطرة على مصائر البلاد والعباد في مناطق "الرعية".
من المؤكد ان قادة المليشيات الحوثية لم يستوعبوا دروس التاريخ ولا بدركون ان تعز لم تخضع يوما لحاكم ابتعد عن الإجماع الوطني لان أبناءها يدركون ان حياتهم ووجدانهم ومصيرهم ومصالحهم مرتبطة دوما باليمن الكبير، وعاش وتعايش فيها كل أبناء اليمن كما فعلت عدن ، ومازالت.
ما يفعله الحوثيون هو تكريس المزيد من الكراهية والاحقاد والثأرات داخل كل بيت وقرية ومدينة يمنية وعليهم ان يتوقفوا عن مغامراتهم التي ستنتهي إلى زوال طال الزمن ام قصر.
ان الدماء التي إراقتها اسلحة المليشيات الحوثية والدمار الذي ألحقته داخل محافظة تعز سيبقى علامة متجددة في الذاكرة وسيدفع كل من ارتبط بهم، خاصة أبناء تعز، أثمانا باهضة على المستوى الوطني جنوبا وشمالا.
كما ان محاولات جر الإقليم إلى ساحة الحرب اليمنية باستهداف المملكة العربية السعودية ليست اكثر من تصرفات عبثية تعيد تأكيد ان القرار العسكري مرتبط كلية بالسياسات الإيرانية التي تسعى إلى ادخال كل المنطقة في حال اضطرابات مستمرة تخطىء المليشيات في قراءة المشهد الإقليمي والدولي الذي صار اكثر انحيازا إلى حيوية تقليص السيطرة الحوثية على شواطئ البحر الأحمر وتدمير قدراتها العسكرية التي أضحت تهديدا مباشرا لكامل منطقة الجوار الجغرافي.
هل يستوعب قادة المليشيات الحوثية دروس التاريخ؟.
اشك.





