قال أسامة بن يوسف القصيبي، مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، إن معلومات متواترة تشير إلى قيام جماعة الحوثيين بزراعة المزيد من الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفي المحاور التي تتحرك فيها.
واتهم القصيبي الحوثيين بالإصرار على استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من قراهم ومدنهم، بهدف تشكيل ضغط على الحكومة الشرعية.
وأوضح أن فرق المشروع تعمل وفق الجداول الزمنية المحددة لها، إلى جانب جاهزية فرق المهام الخاصة والاستجابة السريعة للتعامل مع أي طارئ في مواقع تغطيتها بالمناطق المحررة، رغم تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في اليمن، مشيرًا إلى استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين ومقدرات البلاد.
وأكد أن مشروع «مسام» ملتزم بمواصلة عمله الإنساني وواجبه الأخلاقي في تأمين الطرق والمزارع، رغم الظروف الميدانية واستمرار العمليات العسكرية في محيط مناطق عمل الفرق.
وكشف القصيبي عن تكثيف الحملات التوعوية التي تنفذها فرق المشروع للتعريف بمخاطر الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، مستهدفة مختلف شرائح المجتمع المحلي، مع التركيز على الأطفال والنساء باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
وأشار إلى أن الحوثيين يواصلون تطوير أساليب تصنيع الألغام والعبوات الناسفة، مؤكدًا أن مشروع «مسام» يعمل على مواكبة هذه المتغيرات من خلال فريق الخبراء، عبر تحديث خطط العمل ووسائل التعامل مع هذه المخاطر.
وقال إن التقارير تشير إلى احتمال ارتفاع أعداد ضحايا الألغام نتيجة العمليات العسكرية الحالية، معتبرًا أن ذلك متوقع في ظل استمرار ما وصفه بانتهاكات الحوثيين للقانون الدولي الإنساني، واستهداف المدنيين ومواقع سكنهم وأعمالهم، وما يترتب على ذلك من تدمير لمظاهر الحياة الطبيعية.
وأضاف أن أفراد الفرق الهندسية، البالغ عددها 45 فريقًا، ينتشرون في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مشيدًا بما وصفه بالتضحيات والشجاعة التي أظهروها خلال الفترة الماضية، رغم القصف الذي استهدف مواقع لا تبعد عنهم سوى بضعة كيلومترات.
ووفق بيانات المشروع، تمكن «مسام» منذ إنشائه وحتى 25 سبتمبر الماضي من نزع وإزالة أكثر من 593 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، فيما بلغت المساحة التي جرى تطهيرها نحو 85.8 مليون متر مربع.





