خاص +
تتصاعد مطالبات ناشطين وصحفيين يمنيين بتحريك الجبهات العسكرية الخاملة، في ظل استمرار توقف العمليات القتالية في عدد من الجبهات، بينها مأرب والجوف وميدي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على مناطق جنوبية، خصوصاً في باب المندب والوازعية.
وتفيد مصادر متعددة بوجود تحشيدات عسكرية وتعزيزات تدفع بها جماعة الحوثيين باتجاه الجنوب وتعز، وسط اتهامات لقيادات ومناطق عسكرية بوقف العمليات القتالية وعقد هدنة غير معلنة مع الجماعة لتجنيب مناطقها المواجهات، الأمر الذي يفاقم الضغوط على القوات الجنوبية وألوية العمالقة.
واعتبر الناشط والسياسي الجنوبي عبد الله الجعيدي أن تحريك الجبهات اليمنية الخاملة لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة لتخفيف الضغط عن الجبهات الجنوبية المشتعلة وتوزيع أعباء المواجهة، بدلاً من ترك القوات الجنوبية وحدها في قلب المعركة.
من جانبه، انتقد الصحفي فتحي بن لزرق استمرار توقف العمليات العسكرية في جبهة مأرب، معرباً عن خيبة أمله إزاء عدم انطلاقها بصورة تتناسب مع حجم المعارك الدائرة في بقية الجبهات.
وقال بن لزرق إن الآمال كانت معلقة على انطلاق جبهات مأرب بصورة حقيقية، تشهد تحركاً عسكرياً واسعاً يغير موازين القوى ويضع جماعة الحوثيين أمام مواجهة مفتوحة على أكثر من جبهة.
وأضاف أن ما يحدث حتى اليوم «مخيب للآمال، ولا يرقى إطلاقاً إلى مستوى التطلعات»، معتبراً أن استمرار هذا الأداء يجعل ما يجري، بحسب تعبيره، لا يتجاوز حدود «الضحك على الذقون».
وأكد بن لزرق أن مأرب ليست جبهة هامشية، بل إحدى أهم جبهات المواجهة، وتمتلك من المقاتلين والإمكانات والخبرة العسكرية ما يؤهلها للقيام بدور أكبر مما تشهده حالياً.
وأشار إلى أنه لا يعقل أن تخوض جبهات أخرى معارك ضارية وتقدم التضحيات، بينما يظل التحرك في مأرب دون مستوى اللحظة التي تمر بها البلاد.
ودعا إلى اتخاذ موقف عسكري يتناسب مع حجم المسؤولية، وترجمة المواقف والتصريحات إلى خطوات عملية على الأرض، مؤكداً أن مأرب التي صمدت سنوات في مواجهة جماعة الحوثيين قادرة على أن تكون في مقدمة معركة استعادة الدولة، وأن استمرار دورها دون مستوى تطلعات اليمنيين أمر غير مقبول.





